الياس بجاني: البشير: حبة الحنطة والخميرة

45

بالصوت وفيديو/بشير سنة 1982: “جايي أطلب منكم تقولو الحقيقة قد ما كانت صعبة تكون”/اضغط هنا
فيديو وثائقي من ال ام تي في عن بشير/اضغط هنا

البشير: حبة الحنطة والخميرة
الياس بجاني
14 أيلول/14

“إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقي وحدها، ولكن إن ماتت فهي تأتي بثمر كثير!” (يوحنا 12/25)

في اليوم الرابع عشر من شهرأيلول سنة 1982، وفي ذكرى ارتفاع الصليب المقدس، ارتفعت روح البشير ومعها صليب وطن الأرز صاعدة إلى المصدر والمآل راضية مرضية.

لم يكن البشير بعد تجاوز الرابعة والثلاثين عمراً حين أصبح رئيس جمهورية شاءها فاضلة، لكن ما حققه من أجل حرية لبنان العنفوان يرقى به إلى مصاف العظماء ومراتب القادة الذين دُمغوا بإنجازات المجد تاريخنا الحافل بالعطاءات.

حَلَمَ البشير بلبنان سيداً حراً مستقلاً، فصار الحلم نشيد كل اللبنانيين الأحرار والسياديين، والحلم لا يزال وهاجاً كما كان، وسوف يبقى وهجه طالما بقي العنفوان والإباء نبراسين لأحرار وطن الرسالة والحضارات.

غيبت جسده شياطين الحقد وأبالسة الشر، لكن حلمه باق في وجدان شعبنا والضمائر ما دام للأرز شموخ وللجبل سنديان وللأرز رهبة وقداسة.
نذكر اليوم في صلاتنا بشير البطل ورفاقه البواسل الذين معه سقطوا على مذبح الوطن آخذين من استشهادهم الدروس والعبر، مبتهلين إلى الله كي يرفع عن الكواهل أثقال العبوديات ويغمر في رحاب الفردوس أرواح الراحلين بأجنحة الرحمات.

مع الذكرى هذه، آمال تنتعش، ضمائر تتحفّز، عزائم تُشحذ، همم تُستنهض ورجاء يتجّذر.

كالبرق نجم البشير سطع في سماء لبنان فعُلّقت عليه آمال شهيّات وأمنيات زاهيات، غير أن الفرح لم يتم والمسرّة لم تدم فافترس الغبطة وحش من الصحراء.

هوى الرجل من علاه شهيد طموحات شريفة رامية إلى بناء وطن منيع الجانب، خافق الرايات في سماء السيادة والكرامة والاستقلال.
جذبه صليب الفداء فحمله ومشى حتى قضى صريعاً في سبيل قضية محقة ولأجل مقادس أرض تلفّ رفات الجدود وقدس عرين يربّي الأُسُود.
إلى الفادي المظفّر نرفع النجوى عساه دعاءً تقيًّا يجيب.

آمن البشير أن لبنان الواحد هو لبنان الـ10452 كلم2 الذي علينا أن نضمّه بعد فرز، لكي يكون لجميع أبنائه بكل الطوائف والشعائر والمعتقدات، وأن هو غاب فلا يغيب عن خاطر ما آمن به من مبادئ وقيم وشمائل وشيم تظل عالقة في قلوب الأوفياء ونفوس الأمناء.في ذكرى عيد ارتفاع الصليب، رُفع البشير من على صليب لبنان إلى غير هذا العالم، بقرار سياسي تقاطعت فيه مصالح أفراد ودول وفئات خشيت على مصالحها الشخصية من قيامة لبنان الواحد الحر السيد المستقل إلا انه رسم لنا الملامح ورحل.

الفئات هذه هي نفسها التي لا تزال تتحكم اليوم بأعناق وأرزاق وأمن ومصير اللبنانيين، وهي تغتال أمانيهم والتطلعات، بالفعل والفكر والقرار والتنفيذ، وبالإرهاب والغزوات. ومع كل شروق شمس تغتال لبنان الواحد بتعدّديته الحضارية، لبنان الرسالة والسيادة والقرار الحر، والديموقراطية والثقافات. عملية الاغتيال استدامت إلى أيامنا بأبشع وسائلها وأشنع الأساليب من فساد إدارة وعبثٍ بمقدّرات وتلاعب في شتى المجالات، وذمية، وكفر وخلاعة وتدهور اقتصادي واجتماعي ومالي وسياسي وأمني ووطني، وتغليب الأنا الخاص على الصالح العام، وتفكيك أحزاب، واستفحال دويلات وعصبيات، وتسييس قضاء، وانتقاص سيادة بقوة السلاح، واستخفاف بالمُثُل الإنسانية والمدنية والدينية على كل مستوى.

حلم البشير باق لنا محطة لن يتبخر، لأنه حلم شعب يريد الحياة كريمة والكرامة حياة. شعب ينشد الوحدة والسيادة والسلام. سيعوض الله لنا عن البشير بمن يجسده وقائع ملموسة وحقائق راهنة تبقى على مرمى الدهور، ولن تقوى يد الإجرام، مهما انكمشت قبضتها، على التركيع والإبادة والتحطيم. واليوم نحن معاً في ذكرى استشهاد البشير والرفاق، نرفع العيون والقلوب، وسط المخاطر والهواجس والمخاض الأليم، نرفعها إلى فادي البشرية المتألمة السيد المسيح القائل: “وأنا إذا ما ارتفعت عن الأرض، جذبت إليّ كل أحد” (يوحنا 12/32)،  سائلينه المصالحة مع الذات والنور والإيمان والقوة والرجاء لنواصل مسيرتنا ونرفع ذواتنا ووطننا وشعبنا إلى قمم النصر ونوصله إلى ينابيع الخير والحق والحرية والسلام. بشير هو القضية والقضية حية ولن تموت ورايتها سوف تبقى خفاقة. البشير هو الخميرة التي خمرت قضية الحرية والسيادة والإستقلال وحصنت الوجدان اللبناني بالإيمان والرجاء في مواجهة الإرهاب والإرهابيين، وكل قوى الظلامية والشر لن تقوى على إبطال مفاعيلها.

البشير باق حي فينا اليوم وغداً وإلى اليوم الأخير

 الكاتب وناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
 phoenicia@hotmail.com

عائلة الجميل أحيت الذكرى ال 35 لاستشهاد بشير الجميل الجلخ: ثوروي صادق رأى الموت نصب عينيه فواجهه حرا ولم يغير مبادئه
الخميس 14 أيلول 2017
وطنية – أحيت عائلة الرئيس الشهيد بشير الجميل و”مؤسسة بشير الجميل” الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاده بقداس في كنيسة مار ميخائيل – بكفيا، حضره الرئيس أمين الجميل وعقيلته جويس، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل وعقيلته كارين، النائب نديم الجميل وشقيقته يمنى زكار، النائبة السابقة صولانج الجميل، باتريسيا بيار الجميل ونجلها أمين والاخت ارزة الجميل. كما حضر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ممثلا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، وزير الثقافة الدكتور غطاس الخوري، النائب سيرج طورسركيسيان، الوزراء السابقون: نائلة معوض، ابراهيم نجار، جو سركيس وكريم بقرادوني، رئيس حركة “التغيير” إيلي محفوض، رئيس مؤسسة “النورج” فؤاد ابو ناضر، القيادي في “القوات” عماد واكيم، الامين العام ل”جبهة الحرية” غسان ابو جودة، اعضاء المكتب السياسي الكتائبي ورؤساء مناطق بيروت، الاعضاء السابقون في قيادة “القوات”: شارل غسطين، إيلي ابي طايع، ألفرد ماضي، فؤاد الخازن، اعضاء في مجلس بلدية بيروت وفاعليات رسمية وسياسية وحزبية وروحية واعلامية.
ترأس القداس الاب جورج الجلخ وعاونه لفيف من الكهنة، وخدمته جوقة سيدة اللويزة بقيادة الاب خليل رحمة.
عظة
وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى الجلخ عظة قال فيها: “في هذه الامسية المباركة، وللسنة الخامسة والثلاثين على التوالي، نجتمع معا لنحتفل بعيد ارتفاع الصليب ورفع البخور والقربان لراحة نفس الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل ورفاقه. انها وقفة تأمل بالصليب والاستشهاد والصلاة واخذ العبر ومحاولة استشراق المستقبل من خلال ايماننا واستشهاد بشير وسائر شهدائنا”. أضاف: “ان نحتفل بالصليب والاستشهاد يبدو فكرة وهمية او اقله في غير مكانها، فالصليب هو آلة موت، آلة موت رهيبة، دموية، تسبب موتا بطيئا ومؤلما جدا، ورغم ذلك، نحن المسيحيين نحب ان نعيد لهذا الصليب، نحب الصليب كثيرا: وضعناه في كنائسنا وبيوتنا وعلى مفترقات طرقاتنا وفي غرفنا وحول اعناقنا. الصليب حاضر بقوة في حياتنا حتى اننا نمر احيانا ولا نراه، والمعنى العميق له انه مقدس ومجيد، مليء بالمجد والقيامة، هو من وهب مجد الله للناس إذ كان صليبه جسر عبور للقيامة. الصليب ليس مجيدا بذاته، بل لان الرب لمسه، حمله، وسمر عليه، وذرف دموعه عليه: “إلهي، إلهي لماذا تركتني؟ الصليب مجيد لان الرب لفظ عليه نفسه الرحيمة “أغفر لهم لانهم لا يدرون ماذا يفعلون، ولأنه أراق دمه عليه من اجل خلاص الانسان، كل انسان. بالدم المراق على الصليب خلصنا أجمعين من سلطان الشر ودخلنا في حياة النور بالمسيح القائم والحي الى الابد”.
وتابع: “يتكلم النجارون عن عروق في الخشب، بالماء والدم الجاريين من جنبه المطعون، والساريين في عروق خشبة الصليب، روى يسوع ما لم يكن سوى لوحي خشب، لوحين قاسيين وحولهما الى اجمل شجرة، شجرة حياة ابدية. في عروق خشبة الصليب سال دم العهد الابدي، العهد الجديد، عهد المحبة والغفران والفداء، كل رجل يأكل ويشرب من ثمار شجرة الحياة، اي جسد ودم المسيح، لا يفنى بل ينال حياة ابدية. في الخشب عروق ولكن هناك ايضا عقد، العقدة في الخشب هي تشويه، هي خطأ. وعود الصليب ملآن بالعقد التي تمثل خطايانا الكامنة في داخلنا. على عود الصليب حمل المسيح كل الخطايا وخلص منها البشر. هكذا حول يسوع عقد الناس الى مكان قيامة، قيامة له هو البكر الاول من بين الاموات ولكل الناس من بعده. المسيح كلمة الله معلم كل الخليقة استخدم عود الصليب لينسج به علاقة متينة مع البشر. يسوع حرر عقد البشرية لينسج بجسده عقدة تواصل وشراكة جديدة وابدية، لكن الصليب ليس لحظة أو مكانا انه طريق أي مسيرة حياة، وهكذا يصبح الصليب جسر عبور الى الله والانسان”. وأردف: “نصلي الى الله ان يوحدنا به، بخشبة صليبه مثل العناقيد الى الدالية، ويعطينا ان نحمل ثمرا وفيرا مجيدا وثمرا يدوم”.
وقال الجلخ: “في ذكرى استشهاد بشير ورفاقه، أود أن أتلو عليكم ما قاله البابا فرنسيس عن وهب الذات مع يسوع: “لن يتغير العالم إلا إذا أقدم أناس مع يسوع على وهب ذواتهم من أجل هذا العالم، وعلى الذهاب مع يسوع الى الضواحي واقتحام القذارة. أدخلوا السياسة أيضا وصارعوا من أجل العدالة وكرامة الانسان وخاصة الأكثر فقرا”. في هذه الذكرى نسأل الله أن يعطينا ثمار هذا الاستشهاد الذي لا يمكن أن يكون إلا قيامة للبنان ولشعبه الحر والمستقل والمؤمن”.
أضاف: “مسيرة بشير كانت مسيرة إيمان جذري بالصليب وبلبنان الذي أحب ولم يتراجع يوما، فلا تراجع في المحبة ولا أمام الصليب والتضحية والفداء، مسيرة إيمان بلبنان الذي حلم به وحمله على كتفيه وفي قلبه وفكره. مع الصليب لا مساومة، وكذلك مع بشير لا مساومة على المبادىء والأخلاق، وعلى حرية ونمو وازدهار واستقلال لبنان. لم يدخل يوما في تسوية على مبادئه، فكما رأى يسوع الصليب نصب عينيه ولم يحول طريقه بل سار الى الموت الخلاصي حرا، مختارا، كذلك رأى بشير الخطر والموت نصب عينيه ولم يغير مسيرته ومبادئه إنما واجه استشهاده حرا، فلبنان ليس وطنا سرمديا وحضاريا بذاته إنما بإرادة أبنائه وشهادة شهدائه وعلى رأسهم بشير. فكما سرى دم المسيح في عروق خشبة الصليب اليابسة وحولها الى شجرة حياة، كذلك سرى دم بشير ورفاقه وكل شهدائنا في عروق الوطن وحوله الى وطن تفور فيه الحياة والحرية والكرامة، وهذا ما أمن ويؤمن للبنان أبديته ونقاءه”.
وتابع: “استمد بشير إيمانه من الله ومن عائلة مؤمنة، وطنية، مضحية ووطن استمد منه ماوية حماسه ونشاطه كما تستمد العناقيد ماويتها من الدالية، فحمل ثمارا كثيرة ما زلنا الى اليوم بعد خمس وثلاثين سنة نطمح الى الحصول على القليل منها. يقول البابا فرنسيس: “إذا لم يكن المسيحي ثورويا في هذا الزمن، فهو لا يكون في الحقيقة مسيحيا”. هذا ما يدعونا اليه البابا اليوم، وهذا ما نفتقده كثيرا اليوم في لبنان. إذا خمدت فينا الثورة على الأوضاع المتردية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا ووطنيا فلا مجال للتقدم والازدهار وخلاص لبنان. هذا ما فعله بشير لأجل لبنان ولم يفهمه الكثيرون، نجح بثورويته الصادقة وأعاد الأمل والرجاء الى نفوس جميع اللبنانيين في وقت قياسي فور انتخابه والذي لم يدم سوى ثلاثة أسابيع”. وختم: “لكي يبقى في قلوبنا الرجاء والأمل بمستقبل أفضل، يجب أن تبقى ثورة صليب المسيح مستعرة فينا، ولكي يبقى لنا لبنان وطنا حرا سيدا مستقلا نعيش فيه بكرامتنا كما حلم به بشير يجب أن تبقى ثورة بشير مشتعلة فينا. أيها المسيح، يا من بصليبك حررتنا وافتديتنا، حررنا اليوم من عقدنا وحرر لبنان من عقده، وليسر دمك مع دم شهدائنا، وعلى رأسهم بشير، في عروقه لكي نبقى ويبقى لبنان”.
صلاة رفع البخور
وبعد القداس، انطلق الحضور بمسيرة نحو مدافن العائلة حيث اقيمت صلاة رفع البخور لراحة نفس الرئيس الشهيد.

نديم الجميل في ذكرى استشهاد والده: لبنان يفتقد الاب الروحي للوطن
الخميس 14 أيلول 2017
وطنية – قال النائب نديم الجميل في ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل: “اننا بحاجة اليوم الى الامل اكثر من اي وقت مضى للعيش بحرية وسيادة وكرامة في لبنان”. أضاف في حديث الى “صوت لبنان” 100.5-100.3: “ان من قتل بشير معروف وهو النظام السوري، النظام الذي كان يريد القبض على لبنان وتحويله الى منظومة سياسية تابعة له”. وأسف الجميل لان “هذه المنظومة التي خرجت من لبنان في العام 2005، عادت اليوم لكن بأجهزة امنية جديدة مفبركة”، وقال: “للاسف شعرنا في السنتين الاخيرتين ان بعض ثوار 14 آذار تخلوا عن القضية التي لا يمكن العودة اليها الا اذا كنا موحدين، لكن الكل يبحث عن مصلحته الخاصة ولا عودة الى روحية 14 آذار. وأتمنى بذكرى استشهاد بشير وارتفاع الصليب، إعادة توحيد القضية والترفع عن المصالح الضيقة والنظر الى مصلحة الشعب”. أضاف: “هناك من يعيد لبنان الى زمن الوصاية والاجهزة الامنية والترهيب الذي كنا نعيش في ظله قبل الـ2005، من التوقيفات الى القمع والحريات المنقوصة، وهناك عودة الى احتلال جديد. هذا الامر مرفوض كليا، وحان الوقت لمواجهته بوحدتنا وتوحيد الخطاب السياسي من اجل حرية لبنان واستقلاله”.
وعن سير محاكمة قتلة الرئيس الشهيد بشير الجميل، أعرب الجميل عن سعادته لان هناك “قضاء يحكم بملف بشير حتى لو بعد 35 عاما على استشهاده”، وقال: “الهدف من هذه القضية اولا وضع عملية اغتيال بشير الجميل بخانة الاغتيال والاجرام واستهداف الوطن. وثانيا ان يكون هناك عدالة وقضاء في لبنان يردع اي عملية اغتيال اخرى في البلد لان الفلتان الامني يؤدي الى اغتيالات في المجتمع او الاغتيالات الارهابية الحاصلة”. أضاف: “لقد استشهد شهداؤنا من اجل وطن وحرية شعب، واذا تناسينا هذه الاهداف لا نكون ننصرهم، ولكي ننصرهم يجب ان نكون موحدين حول قضية واهداف موحدة من اجل كرامة الانسان ودولة قوية فاعلة تحمي شعبها”. وعن بشير الاب، قال: “لا يمكن ان افرق بين الاب والرئيس والقائد والرفيق، للاسف لم اتعرف الى بشير الاب لكن اقول له ان لبنان كله يشتاق اليه ويعيش فقدان الاب الروحي للوطن”.

ذكرى ١٤ ايلول..ذكرى انتخاب بشير
نقلاً عن الفايسبوك/صفحة جو توتنجي/13 أيلول/17
ما بالك والخونة ترقص خُبثًا على جثث الشهدا ،
ما بك تدمع حرقة ، وما فيك يغتاظ غضبَ ،
ما عليك تمنحه بكل رضى،وما عليهم يعيدونه لنا حقْدَ،
ثلاثة عقود ونصف مضت ، وصوتك ما زال يقدحُ لهبا،
كَسَهْمٍ ومضْتَ بغفلةٍ عنّا، وصورتك ما زالت تحرقُ الشهبا،
حلّقتَ في السماء تحليق النسور ،
والثعالبُ ها هنا ترقص بين القبور ،
مغرّدة شتى انواع السباب، وبثّ السموم ،
متخفّية كالافاعي بالخبث والذل والفجور ،
فامّا ان يصلحوا المسيرة كما كنت مخطّطًا،
والا فليسمحوا لي الغيارى عن مصالحهم، ولو مرة …
سكتتُ سنوات عن مكائدهم وهفواتهم ، ولو مرغما،
ولن ارحمَ بعد اليوم ،ناكري الجميل والوفى، ولو غصبا،
ما بالي وانا حرًا طليقا مرفوع الراس منتصبَ،
اناشدك ان تمنحني العزيمة والقوة والعصـبَ ،
ما من متنطّحٍ، له عليّ بخدمةٍ،كي يطالبني بمنّة ،
فما لي عليهم يفوق ثرواتهم مجتمعة ،
وما لهم عليّ الا سكوتي عن خبثِهم ، عتَبا.
انت القائد دائما وابدا…
انت المرشد قبلا وبعدا…
غيابك عنا لا يثنينا ابدا ،
عن متابعة مسيرةٍ عشقناها ،صخـَبا ،
انت القضية ، انت الملهم في العلا ،
انت الروح ،انت البطل في ساحة الوغى،
انت الرئيس،انت الاصيل، انت البشيرُ من الّلهِ هبَة ….

 

الاب جورج جلخ في ذكرى بشير الجميل: لتبق جمهوريته القوية والنظيفة في فكرنا وسعينا وحكمه حيا فينا وشعاره جمهورية لا تعرف الخوف
الأحد 14 أيلول 2014
وطنية – أقيم في كنيسة مار مخايل- بكفيا، قداس لمناسبة الذكرى 32 لاغتيال الرئيس بشير الجميل. وترأس الذبيحة الالهية الأب جورج جلخ، وعاونه عدد كبير من الكهنة، في حضور: الرئيس أمين الجميل وعقيلته جويس، عائلة الرئيس الراحل: أرملته النائبة السابقة صولانج الجميل وابنه النائب نديم الجميل وابنته يمنى وشقيقتيه الأم أرزة وجاكي ابو حلقة،، وزير الاعلام رمزي جريج، النواب: سامي الجميل، جان اوغاسبيان، وسيرج طورسركسيان، الوزراء السابقين ابراهيم نجار، نايلة معوض، منى عفيش، وسليم الجاهل، رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، نقيب المقاولين الشيخ فؤاد الخازن، عدد من اعضاء المكتب السياسي ورؤساء الاقاليم في بيروت والمناطق في حزب “الكتائب”، أعضاء مجلس بلدية بيروت ومخاتيرها، وعدد كبير من البلديات والمخاتير في المتن وبيروت، واصدقاء الرئيس الشهيد ومحبيه.
الاب جورج جلخ
بعد الانجيل المقدس القى الاب جورج جلخ كلمة قال فيها: “نلتقي للمرة الثانية والثلاثين لنحتفل بالذبيحة الالهية في ذكرى مزدوجة، ارتفاع الصليب المقدس واستشهاد الرئيس بشير الجميل ورفاقه. انها ليست بالصدفة ان يتزامن هذا الحدثان معا، انها العناية الالهية التي سمحت بان نتامل في كل سنة بشهادة بشير ورفاقه من خلال الشهيد الاول، ربنا يسوع الذي رفع على الصليب وبه انتصر على الموت والحقد، وبه نلنا السلام والمصالحة. تمر السنون ويبقى الحلم، تمر السنون ويترسخ الايمان ويزهر الرجاء وتقوى المحبة في قلوبنا. الصعوبات والاضطهادات والانقسامات تكبر، والخوف يتصاغر لاننا نؤمن بالذي قال: تقووا لا تخافوا، انا غلبت العالم”، سائلا “بماذا غلب يسوع العالم؟ غلبه بالصليب، اليوم سلطان هذه العالم قد دين”. أضاف: “عندما اسلم ربنا يسوع روحه على الصليب، يقول لنا الانجيليون انه انشق حجاب الهيكل، هذا الحجاب الذي كان يفصل بين الناس دينيا وطبقيا وعرقيا. انهارت الشريعة القديمة وبدأت شريعة جديدة من اعلى الصليب عندما صرخ يسوع: “اغفر لهم يا ابتاه لانهم لا يدرون ماذا يفعلون”، من اعلى صليبه بدل يسوع كل المفاهيم التي كان قد بناها الانسان بعيدا عن الله فحول الحقد حبا، والحرب سلاما والخوف املا ورجاء”. وتابع “اود اليوم ان اتأمل معكم في جملة كتبها الاب الحبيس يوحنا الخوند منذ مدة طويلة، تعليقا على ايقونة للابن الضال تصور الاب وخلفه صليب، يفتح يديه ليضم بحنان ابنه العائد اليه من طريق بعيد. يقول في التعليق: بشر به الإنجيل: الحب والغفران! كلاهما صعب كالله شامل كالصليب، طيب كللقاء وكالدرب لا ينتهي. كثيرن يتساءلون ما معنى هذا الكلام اليوم في خضم المشاكل والإضطهادات التي يعيشها شرقنا، وخصوصا مسيحيو هذا الشرق؟”، شارحا:– “نعم صعب كالله: ربنا دعانا لا للهرب ولا للخوف، بل للمواجهة، إنما الصعوبة تكمن هنا، كيف نواجه؟ أنواجه بالسيف؟ كلا. نواجه بالصليب، أي بالحب والغفران، فالخشية التي كانت سبب اللعنة الأولى بسقوط آدم، أضحت مع المسيح آية الخلاص والإنتصار على كل شر ومصدر الأمان والسلام.– شامل كالصليب: على الصليب بسط يسوع يديه ليجتمع كل الشعوب ويردها إلى الله أبيه، البعدين والأقربين منهم، هذه الشمولية هي شمولية الحب والغفران، وليست شمولية الأنظمة التي سيطرت على شعوبها بالنار والدمار وحكمت الى حين، ونراها اليوم تسقط وتنهار تباعا.– طيب كاللقاء: كل لقاء يفترض منا التفتيش عن الآخر لنلتقيه، كما فتش الله عن كل واحد منا وفرح بلقائه مع كل فرد منا، فلقاؤنا مع بعضنا البعض هو نابع من لقائنا بالله، وهذا ما يمثله الصليب الذي نحتفل اليوم بذكرى إرتفاعه، عاموديا يجمعنا الصليب بالله، وأفقيا يجمعنا بأخينا الإنسان أي كان، إذا الصليب هو جسر عبورنا الى الله والآخر، وهكذا كل لقاء هو طيب لأنه يثمر رجاء وانفتاحا، وبالتالي بركة وخيرا.– وكالدرب لا ينتهي: كل درب ينتهي عندما نصل الى الهدف المرجو، إنما دربنا مع يسوع هو مرافقة كما مع تلميذي عماوس، وساعدنا الرب على اكتشافه، يجعل قلوبنا تشتغل في داخلنا، وعندما معرفه يذهب لمرافقة من لم يكتشفه بعد، ونحن نذهب لنحمله، وبشارته الحلوة الى كل من نلتقيه، وهكذا يبقى الدرب مفتوحا الى أن نلتقي جميعنا بالهه”.وأردف “نبقى مضطربين وقلقين إذا لم ندخل في منطق صليب الرب وشريعته الجديدة، الرئيس الشهيد بشير قد نشأ في بيت مؤمن، يمارس وملتزم إيمانه المسيحي، عاش هذه الأبعاد بالرغم من قساوة الحرب التي اضطر أن يخوضها مرغما، لم يحارب حبا بالحرب، بل دفاعا عن قيم سامية وعن شعب مفتدى وأرض مقدسة، لم يخف بشير أي صعوبة، فواجه بكل جرأة ومنطق وانفتاح، كل المحاولات لإنهاء لبنان وطن الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، كان دائما في الطليعة لنصرة كل مظلوم ومضطهد، شمل الجميع بلقاءاته، لم يستثن أحدا، وهذا تجلى في كل مراحل قيادته، وخصوصا بعيد انتخابه رئيسا للجمهورية، فتح قلبه وذراعيه للجميع، بدأ بالأخصام، كان لقاؤه طيبا مع كل الذين التقاهم وكان مثمرا، رسم الدرب للبنان المستقبل، جمهورية قوية، نظيفة في خدمة اللبنانيين كل اللبنانيين، ودعا الجميع ليسيروا معه في هذا الدرب، اليوم الفراغ يخنقنا، والخوف وعدم الإستقرار يلفنا جميعا، نفتقد بشير الذي ملأ كل الفراغات في أحلك الظروف وأقساها”. وختم “المسيحية عدوة الفراغ، المسيح تجسد في ملء الزمن، وملأ الكون كله بحضوره وما القبر الفارغ، أساسه إيماننا إلا إنتصار على الموت والفراغ. لنصلي في هذه المناسبة المزدوجة المباركة، لكي يملأ الله قلوبنا من حبه وغفرانه، وحياتنا من سلامه ورجائه، ووطننا مؤسسات يعمل فيها اللبنانيون بحسب شريعة الرب الجديدة، شريعة الملء والحياة، لنصلي لكي يبقى الرب يسوع حيا في داخلنا، وهذا يعني أن تبقى شريعته الجديدة حية فينا، ولكي يبقى بشير حيا فينا، يجب أن تبقى جمهوريته القوية والنظيفة في فكرنا وسعينا، وحكمه حيا فينا وشعاره جمهورية لا تعرف الخوف، صليب الرب يحفظ لبنان وشعبه ببركة الثالوث الأقدس، الأب والإبن والروح القدس”. بعد إنتهاء القداس، تقبلت العائلة التعازي أمام الكنيسة، ثم توجه الجميع الى مدافن بكفيا حيث وضعوا الأكاليل على ضريح الرئيس الشهيد وأضاءوا الشموع.

 

بشير الجميل باقٍ في الوجدان حلمًا لم يتحقّق
اندريه قصاص/لبنان 24/14 أيلول/17
بالأمس، وبينما كنت أعزّي الشيخ بيار الضاهر بوفاة والدته التقيت بايزيس الضاهر، وهي كانت اليد اليمنى للرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل، في أعماله المكتبية، يوم كان قائدا لـ”القوات اللبنانية”، وقبل أن يصبح رئيسا للجمهورية.
عادت بي الذكريات إلى الزمن الجميل، وكنت في بداياتي الصحافية، يوم كان الامل ببناء دولة متكاملة السيادة لا يزال برعمًا، على رغم مآسي الحرب وويلاتها، ويوم كان شبح الانقسام مخّيمًا على كل ارجاء الوطن، بفعل المواقف المتناقضة بين ضفتي الوطن والتباعد المفتعل بين ابناء الوطن، ونتيجة التدخلات الخارجية، التي لا تزال على حالها مع تغير المواقع والمحاور.
ومع أن المواقف من شخصية الشيخ بشير كانت متناقضة ومتباعدة إلاّ أنه كان بالنسبة إلى الجميع ، ومن دون استثناء، الامل الباقي بإمكانية بناء دولة، بكل ما تعني هذه الدولة من مقومات العيش المشترك الحقيقي، وإمكانية بناء دولة العدالة والقانون، في ظل سيادة القوى الشرعية وحدها دون سواها من قوى الأمر الواقع.
وأذكر يوم جمع، بعيد انتخابه رئيسًا للجمهورية، قيادات “القوات اللبنانية”، ومن بينهم النائب جورج عدوان والمحامي كريم بقرادوني، وكان كلامه واضحًا ومفاده أنه بعد 23 آب (1982) ليس كما قبله، وما كان جائزًا قبل هذا التاريخ لم يعد مقبولاً أو مسموحًا به. منطق الميليشيات أصبح وراءنا، وأمامنا اليوم مهمة صعبة وهي مهمة إعادة بناء وطن يتسع لجميع أبنائه، من شماله الى جنوبه، ومن سهله الى ساحله، مرورًا بجيله.
هذا هو الوطن الذي حلم ببنائه بشير الجميل، قائدًا ورئيسًا، وطنًا نظيفًا لا مكان فيه للسمسرات والتجارة الرخيصة، ولا مكان فيه أيضا للفساد والفاسدين، ولا مكان فيه أيضًا وأيضًا لمصالح خارجية تتجاوز مصالح الداخل، وهو الذي رفض منطق ما كان يُتهّم به، وكان شعاره الـ10452 كلم مربع، فحاول أن يده للجميع، مسلمين ومسيحيين، على رغم ما علق في أذهان البعض من مآسي الحرب، يوم لجأ الجميع إلى الخارج، ومن بينهم الأحزاب المسيحية، بحجّة أو بأخرى، لإحباط مقولة “طريق فلسطين تمرّ بجونيه”.
في 14 ايلول من العام 1982 دوّى إنفجار في الأشرفية، وكان إستشهاد الرئيس الذي علّق عليه اللبنانيون، المؤيدون والمناهضون، الآمال العريضة ببناء دولة الأحلام.
استشهد الشيخ بشير وبقي الحلم الذي لم يتحقق مجرد حلم، والذي لا يزال اللبنانيون متعلقين به، وإن بدا للبعض أنه بعيد المنال وصعب التحقيق، مع ما شهدته الساحة اللبنانية منذ ذلك التاريخ من محاولات إحياء هذا الحلم، لكنها باءت جميعها بالفشل ولم يتمكنوا من تحقيق ولو جزء يسير مما حلموا به في يوم من الأيام.
وبعد 35 سنة، وكأنها كالأمس الذي عبر، لا يزال الحلم حلمًا، مع أن تحقيقه ليس بالأمر المستحيل، خصوصًا إذا قرر اللبنانيون، جميع اللبنانيين، أن لا خيار لهم سوى دولتهم، وأن الخارج، أيًّا يكن هذا الخارج لا يقيم وزنًا سوى لما يخدم غاياته، وإن أضطّر أحيانًا كثيرة إلى إستخدام اللبنانيين وقودًا لحروبه المتفرقة.
بشير الجميل باقٍ في الذاكرة والوجدان، على رغم ما تجّمع حول شخصيته من مواقف متناقضة ومثيرة للجدل، بين مؤيدين لمشروع الـ 10452 كلم مربع، وبين من كان معارضًا له ويعتبره رمزًا من رموز الحرب اللبنانية.
إلآّ أن رحيله كان خسارة للوطن الحلم، وهذا ما يعترف به الجميع، ولو ضمنًا، بإستثناء بعض الذين رأوا فيه مشروعًا لا ينسجم مع مشروعهم. ومن هنا كانت البداية التي لا نهاية لها.

في أسفل فهرس صفحات الياس بجاني على موقع المنسقية القديم

فهرس مقالات وبيانات ومقابلات وتحاليل/نص/صوت/ بقلم الياس بجاني بالعربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية
صفحة الياس بجاني الخاصة بالمقالات والتعليقات  

مقالات الياس بجاني العربية لسنة 2014
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 2006 حتى2013
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 1989 حتى2005
الياس بجاني/ملاحظات وخواطرسياسية وإيمانية باللغة العربية لسنة2014
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر قصير ةسياسية وإيمانية باللغة العربية بدءاً من سنة 2011 وحتى 2013

صفحة تعليقات الياس بجاني الإيمانية/بالصوت وبالنص/عربي وانكليزي
مقالات الياس بجاني باللغة الفرنسية
مقالات الياس بجاني باللغة الإسبانية
مقالات الياس بجاني حول تناقضات العماد عون بعد دخوله قفص حزب الله مع عدد مهم من مقلات عون
مقالات للعماد ميشال عون من ترجمة الياس بجاني للإنكليزية
مقابلات أجراها الياس بجاني مع قيادات وسياسيين باللغتين العربية والإنكليزية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية 
بالصوت/صفحة وجدانيات ايمانية وانجيلية/من اعداد وإلقاء الياس بجاني/باللغةاللبنانية المحكية والفصحى
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2014
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لثاني ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2012
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2011
صفحةالياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية من 2003 حتى 2010

بالصوت حلقات “سامحونا” التي قدمها الياس بجاني سنة 2003 عبراذاعة التيارالوطني الحر من فرنسا