الياس بجاني: كارثية عبدة الأصنام والتوناليين والباطونيين من شبابنا المسيحي الحزبي

233

كارثية عبدة الأصنام والتوناليين والباطونيين من شبابنا المسيحي الحزبي
الياس بجاني/01 أيلول/17

بكل راحة ضمير يمكننا أن نقول وعن قناعة تامة نمارس واقعها “الجاهلي” “والصنمي” و”التونالي” (Tunnel Vision) والباطوني (concrete Thinking)على مدار الساعة..

يمكننا القول وبحزن وحسرة إن مشكلة مجتمعنا المسيحي تحديداً هي ليست فقط ناتجة عن احتلال حزب الله وإرهابه ومشروعه الفارسي التوسعي وتفكيكه الممنهج لمقومات الدولة..

بل المشكلة الأساس والأهم تكمن بجزء كبير منها في جهل وصنمية وتونالية وباطونية وممارسات أعداد كبيرة من “أتباع” ما يسمى أحزاب ومارونية تحديداً.

هؤلاء الشباب “الزلم” يعيشون في عالم من الأوهام وأحلام اليقظة وغارقين بالكامل في عاهات حنين النوستالجيا Nostalgia ومُخدِّرين عقولهم وراضين بسعادة مرّضية بوضعية الزلم والهوبرجية والأتباع..

هؤلاء للأسف عملياً وفكراً وإيماناً قد خرجوا من وعن كل المفاهيم والقيم والتعاليم والممارسات المسيحية وانقلبوا عليها وعادوا إلى الصنمية، أي إلى عبادة الأصنام ..

الأصنام التي يعبدونها هي عصرية ومتحركة وللأسف بشرية..

الأصنام هي أصحاب شركات الأحزاب المارونية العائلية والتجارية والمافياوية..

أصنام بشرية متحركة غارقة في أجندات بحت شخصية وترابية وهمها ينحصر في جنوحها للسلطة والنفوذ وكرسي بعبدا وإلغاء كل من ينافسها ولو اضطرت للتعامل مع لاسيفورس (رئيس الشياطين) نفسه.. وعبادته!!

وهذا تماماً ما يفعله كثر من الأصنام المتحركين هؤلاء حيث رضوخهم واستسلامهم لحزب الله على حساب لبنان وناسه وقضيته وهويته وكيانه وتاريخه ودماء الشهداء.

هؤلاء الشباب الصنميون الذين يعبدون ويقدسون أصنام أصحاب شركات الأحزاب هم عملياً عبيد ويمارسون العبودية في تفكيرهم وفي مواقفهم وفي طرق وأطر وأساليب تعاطيهم مع وبكل ما هو شأن وطني وسياسي واجتماعي وفكري وبصر وبصيرة بكل جوانبهم وعلى المستويات كافة.

يقدسون صاحب شركة الحزب ويسيرون خلفه دون تفكير أو رؤية كالعميان تماماً فينطبق عليهم قول كتابنا المقدس(متى15/من10حتى20):”دَعُوهُم! إِنَّهُم عُمْيَانٌ قَادَةُ عُمْيَان. وإِنْ كَانَ أَعْمَى يَقُودُ أَعْمَى، فَكِلاهُمَا يَسْقُطَانِ في حُفْرَة”

لا منطق ولا فكر ولا رؤية ولا حساب للعواقب في حواراتهم وخطابهم ولغتهم التي هي معلقات من الشتائم والتخوين “والهبل” بكل ما تعنيه هذه المفردة.

في عقولهم المسطحة وفي تفكيرهم الباطوني وفي مفاهيمهم الصنمية يفسرون كل نقد لخيارات أو تحالفات أو أجندات أي من أصحاب شركات الأحزاب التي يعيشون في “زرائبها” وعلى “تبنها وعلفها..يفسرونها على أنها اعتداء وحقد وغيرة وخيانة وعدم معرفة …وتطول وتطول قائمة معلقات الجهل والغباء..

ولأن هؤلاء “الزلم” راضون ومستمرون في غنميتهم والغباء.. فإن أصحاب شركات الأحزاب هم بدورهم مستمرون في كفرهم وأنانيتهم وفي إغراق مجتمعنا ووطننا في مسلسلات الكوارث التي في مقدمها الهجرة وبيع الممتلكات وترك البلد للغرباء وللذين لا يؤمنون بلبنان الدولة والكيان والرسالة.

من يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك وتوتير وانستغرام وغيرها سوف يصدم بما يراه.. حيث أن هؤلاء الشباب “الأتباع” يعلقون صور الأصنام بافتخار ويهللون لهم وكالببغاوات يرددون هرطقاتهم..

والأخطر أنهم يعادون من ينتقدهم ولا يرضى بخيارتهم النرسيسية ويرفض تحالفاتهم المصلحية ولا تعجبه حربائيتهم الفاقعة.. وفي نفس الوقت يهللون للذين يوالون هذه الأصنام من جماعات الكتبة والفريسيين.

في الخلاصة إن من لا يعترف بعلته..علته تقتله..

أما في مسألة الجدل مع الزلم هؤلاء فهو عبثي ومضيعة للوقت وللجهد وقد نصحنا رسول الأمم بهذا الأمر (رسالة القدّيس بولس الثانية إلى طيموتاوس02/من14حتى26/)”يا إخوَتِي، ذَكِّرْهُم بِذلِك ونَاشِدْهُم في حَضْرَةِ الله أَنْ يَتَجَنَّبُوا المُمَاحَكاتِ الَّتي لا نَفْعَ مِنْهَا، والتي تَهْدِمُ السَّامِعِين. إِجْتَهِدْ أَنْ تُقَرِّبَ نَفْسَكَ إِنْسَانًا مَقْبُولاً لله، وعامِلاً لا يَسْتَحْيِي بِعَمَلِهِ، مُفَصِّلاً كَلِمَةَ الحَقِّ بِٱسْتِقَامَة. أَمَّا الكَلامُ الفارِغُ التَّافِهُ فَٱجْتَنِبْهُ، لأَنَّهُ يَزِيدُ أَصْحَابَهُ كُفْرًا، وكَلامُهُم يَتَفَشَّى كالآكِلَة”.

نحن الموارنة تحديداً علتنا الحالية القاتلة تكمن في جنوح وكفر وجحود وطروادية ونرسيسية غالبية أصحاب شركات أحزابنا ..
وكذلك تكمن في غنمية وجهل غالبية من يوالونهم ويقدسونهم ويقولون قولهم ويتخذونهم نموذجاً ومثالاً في تعاطيهم الشأن الوطني والسياسي.

يبقى أنه وكيف نحن سيكون حال من نوليه علينا.. والسلام

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com