الياس بجاني: لن نستغرب مشاركة جعجع والحريري في احتفالات النصر الإلهية في بعلبك.. إن لم يكن هذه السنة فعلى الأكيد في السنة القادمة

296

لن نستغرب مشاركة جعجع والحريري في احتفالات النصر الإلهية في بعلبك.. إن لم يكن هذه السنة فعلى الأكيد في السنة القادمة
الياس بجاني/30 أب/17

من الواجب والحق وكشفاً للحقيقة.. حقيقة “الصفقة الخطيئة” ..

صفقة قانون الانتخاب والحكومة وانتخاب الرئيس وفرط 14 آذار وربط النزاع مع حزب الله والتلحف بهرطقة الواقعية..

من الواجب واحتراماً لبنود الصفقة أن يشارك د.جعجع والرئيس الحريري في مهرجان الانتصار في بعلبك إلى جانب الوزير باسيل.

الوزير باسيل ورغم كل ما يرتكبه من أخطاء وخطايا فالرجل صريح وكاشف أوراقه بما يخص التحالف مع حزب الله ومش مخبي..

في حين أن الحريري وجعجع ومع احترامنا الكلي لشخصيهما على المستوى الشخصي، كما لأتباعهما  فقد دخلا قفص الصفقة مع حزب الله ومع محور الممانعة وفرطا 14 آذار وهما في العلن ينكران الخطيئة المميتة التي اقترفاها..

وهما للأسف يكابران “ع الفاضي” ويخدان نفسيهما بعد أن أصبح كلامهما ومهما كان مرتفع السقف..كلاماً دون أعمال ودون قيمة ودون تأثير. باختصار “كلام بالهوا لا بيقدم ولا بيأخر”.

أما احتقار الرجلين لعقول وذكاء وسعة معرفة الشعب اللبناني السيادي والإستقلالي ودفن رأسيهما في الرمال والتمسك بخطاب خشبي واستئجار صحافيين عكاظيين وأبواق وصنوج بهدف للتسويق للخطيئة الصفقة” وإيهام اللبنانيين أنهما ضد مشروع إيران في لبنان..

فهذه كلها خزعبلاات وهرطقات وكذب مكشوف ومفضوع حتى للعميان والأطفال والسذج.

لو كنا في بلد فيه محاسبة وفيه فعلاً فيه أحزاب وليس شركات تجارية وعائلية ومافياوية لكان أجبر كل من جعجع والحريري ليس فقط على الاستقالة، بل على اعتزال السياسة ولكانت تمت محاكمتهما.

الحقيقة يجب أن تقال وتعلن جهاراً دون ذمية وحسابات شخصية..

ومن يتوهم أكان جعجع أو الحريري أو غيرهما أنه قادر على إخفاء الحقيقة والتعمية عليها فهو ليس فقط مخطئاً في حساباته، بل هو جاهل لحقيقة تعلق الشعب اللبناني بالسيادة والاستقلال والحريات والديمقراطية والذي وأن طال صبره إلا أن ردات فعله الفاضحة والغضابة سوف تأتي ولو بعد حين.

شعبنا صحيح أنه يمهل..لكنه لا يُهمل.

هذا الكلام النقدي لخيارات الرجلين (الحريري وجعجع) وبالطبع وعلى الأكيد الأكيد سيضعونه جماعات الزلم والهوبرجية وفرق الشتم والمتنازلين عن بصرهم والبصيرة .. سوف يضعونه في خانات اتهامية وشخصية وسوف يشتموننا ويصفونه بالاعتداء والتهجم على قدسية من يؤلهون ويعبدون وذلك على خلفيات الغيرة والمزايدة كما “يثقفنا” باستمرار المنظر المجتهد والمفوه شارل جبور.. وبالصوت والصورة!!

أما الحقيقة الساطعة كالشمس واللاطمة على الوجوه .. وجوه جماعات الصفقات..

فهي أن الأولوية عند كل مواطن سيادي وحر ومؤمن بلبنان الدولة والكيان هي القضية.. قضية الوطن والشعب والحريات والإستقلال ودماء الشهداء وليست الشخص..أو الأشخاص كائن من كانوا.

لا شخص جعجع ولا شخص الحريري ولا أي شخص غيرهما هم الأولوية ولا هم معيار للوطنية وللقداسة والطوباوية.

عملياً فإن الحريري وجعجع أعطيا الأولوية من خلال الصفقة الخطيئة لأجنداتهم الشخصية، وليس لا للبنان وليس للشعب اللبناني وليس للدولة..

يبقى أنه من الواجب الوطني والأخلاقي معارضة خيارهما اللاسيادي واللا استقلالي واللا 14 آذاري وتعريته دون مواربة..

تماماً كما يفعل العشرات من أصحاب الرأي الحر بجرأة وعلناً ودون مجاملات وذمية وحسابات شخصية للربح والخسارة.

وهنا نقول براحة ضمير وعن قناعة تامة إننا صدقاً لن نستغرب مشاركة جعجع والحريري في احتفالات النصر الإلهية في بعلبك التي سيقيمها حزب الله.. إن لم يكن هذه السنة فعلى الأكيد في السنة القادمة..

وغداً لناظره قريب وقريب جداً..

التوبة كما الرجوع عن الخطيئة أمران مرحب بهما إيمانياً ووطنياً وانسانياً..

ولكن شرط ان تترافق التوبة مع تقديم الكفارات!! أي الإعتراف بواقع الخطيئة والرجوع عنها وتصحيح ما ارتكب..

ونختم مع قول السيد المسيح (انجيل متى):”لا تخافوهم. فما من مستور إلا سينكشف، ولا من خفـي إلا سيظهر”.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com