الياس بجاني: الصفقة الخطيئة والإنقلاب على “البشيرية” ووقاحة التباهي بفرط واغتيال 14 آذار

68

الصفقة الخطيئة والإنقلاب على “البشيرية” ووقاحة التباهي بفرط واغتيال 14 آذار

الياس بجاني/27 آب/17

من يسمع عنتريات أحدهم وهو يُنظر دفاعاً عن “الصفقة الخطيئة” “بالصوت والصورة” وبحماس مصطنع وبنبرة استكبارية وفوقية واستعلائية… يعرف جيداً بالمحسوس والملموس أن زمننا للأسف هو زمن مِّحل وجحود وتخلي..وأن هناك من انقلب على البشيرية وانتقل إلى القاطع المعادي لها!!

ويعرف أيضاً أننا لبنانياً نعيش كوارث أجندات وطموحات شخصية لأشخاص وضعتهم الأحداث والظروف المأساوية في مواقع القيادة رغماً عن إرادة وخيارات الناس..

أشخاص هم قادة “واهمون” همهم الأول السلطة وتزوير تمثيل ناسهم والمتاجرة بشهدائهم وتخوين وتهميش كل من يعارض انحرافاتهم وشرودهم ونزعات عشقهم للأبواب الواسعة..والأكيد..الأكيد همهم الأساس هو اعلامياً تقزيم وإلغاء من يفضح صفقاتهم ويعري حقيقتهم!!

من يسمع هذا المنظر المفوه “المنقلب” على ذاته “البشيريته” وعلى خطابه وتاريخه وهو يستميت في الدفاع عن أجندة “الشخص” الذي ينطق باسمه ويسوّق لأجندته السلطوية اللاسيادية واللا استقلالية واللا مقاومتية سوف يلعن هذا الزمن الذي هو أعطل وأسوا من زمن سادوم وعامورة.

من يسمع هذا المنظر وهو دون خجل أو وجل يخاطب بفوقية فاقعة “وبنفخة صدر” مصطنعة الذين فضحوا الصفقة.. واسقطوا عنها أوراق التين وعروها يتأكد أن “الشخص” وليس المنظر هو في ورطة كبيرة..

من يسمع المنظر وهو يقول للذين كشفوا “صفقة الشخص الخطيئة” وبالفم الملآن “ما تدقوا فينا” “ما منجي صوبكن” ويصفهم “بالهامشيين العاجزين والمزايدين” يتأكد أنه محامي فاشل ويدافع عن قضية فاشلة…

ويتأكد أيضاً أن “الشخص” قد غرق في أوحال أجندته السلطوية”.. والأكيد الأكيد وقع في شر أعماله.

من يسمع هذا المنظر وهو يؤله ويجمل “الواقعية” وذلك على حساب “المبدئية” يدرك كم هو خطير انقلاب “الشخص” وكم هي خطيرة على لبنان عواقب الانقلاب هذا…وكم هي كبيرة جريمة فرط 14 آذار.

من يسمع هذا “الناطق” بلسان “الشخص” عبر الموقع الألكتروني التابع لحزب الشخص لا بد وان يقول..”سبحان من يغير ولا يتغير”.. “ولو بقيت لغيرك ما وصلت إلك”..

ومن يتفحص ملامح وجه هذا “المنقلب على ذاته” يرى الخجل في تقاطعاتها وعدم الاقتناع ولا القناعة بما يسوّق له من هرطقات وخزعبلات غريبة ومغربة ومناقضة لكل ما هو بشير وبشيرية في منحاها والتوجه والثقافة والإيمان والرجاء..

وهنا لا غرابة ولا استغراب في وضعية المنظر “المنقلب على ذاته” فهو موظف بأجر ويقوم بمهمة محددة لا أكثر ولا أقل.. وقد يتم الاستغناء عن خدماته بأي وقت وغب رغبات “الشخص”… وهذا كان مصير كثر سبقوه إلى نفس موقع التنظير.

أما مقاربة المنظر لوضعية المغتربين الرافضين “لصفقة الشخص” فهي مقاربة تافهة وسخيفة وذمية وأقل ما يقال فيها إنها جحودية أي ناكرة للجميل.

قد يستغرب البعض لماذا تجنبنا في هذه المقالة تسمية “الشخص” وأيضاً “المنظر” بأسمائهما..

تجنبنا التسمية لأنهما، أي الشخص والمنظر عملياً وواقعاً تعيساً معاشاً على أرض الواقع هما نسختان طبق الأصل عن وضعية وحال وشرود وجحود واستكبار باقي غالبية الأشخاص (أصحاب شركات الأحزاب) والمنظرين المسوّقين لأجنداتهم بأجر.

في الخلاصة.. لا خلاص لا للبنان ولا لناسه، ولا استعادة لاستقلال، ولا استرداد لسيادة مصادرة، ولا تنفيذ لقرارات دولية، ولا دولة ولا قانون ولا مستقبل في ظل هكذا أصحاب شركات أحزاب وهكذا منظرين.. والسلام.

**الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com