الياس بجاني:14 آذار جعجع والحريري غير 14 آذار ناس ثورة الأرز

40

14 آذار جعجع والحريري غير 14 آذار ناس ثورة الأرز
الياس بجاني/12 آب/17

إن أقل ما نطلبه من القيادات السياسية ومن أصحاب شركات الأحزاب التجارية والتعتير، أنهم على الأقل يحترموا عقولنا، وعلمنا، والتاريخ، والوقائع، وأن يعترفوا أن في لبنان شعب يسمع ويقرأ ويفهم وملم بالتاريخ، ولديه بصر وبصيرة، ويعرف كيف يفرق بين الصح والغلط، وبين الصادق والمنافق، وبين الوطني والعميل، وبين المؤمن والكافر، وبين المقاوم الحقيقي والمقاوم التاجر، وبين من فعلاً هو يعمل لمصلحة ووجود ومصالح جماعة مذهبه… ومن هو يتاجر بهم.

هذا أقل وأبسط ما نطلبه ونتوقعه، ولكن ما نعيشه مع طاقمنا السياسي الأكروباتي والشارد والنرسيسي والمتعالي، وتحديداً الماروني منه هو في غير هذا الإطار.. إن لم نقل هو بغير عالم، وبغير ثقافة، وبغير أجندة، وبغير رؤية..

وفي سياق الاستهتار بعقولنا والإستخفاف بنا كمواطنين أعلن الدكتور سمير جعجع اليوم من زحلة أن 14 آذار لا تزال موجودة…
ولكن بما معناه هي موجودة بنسخة تتماشى مع الزمن ومع التطورات.

في الواقع المعاش والصادم والملموس والمخيب للأمال فإن الدكتور جعجع والرئيس الحريري هما شركاء متكافلين ومتضامنين في “فرط” 14 آذار الأحزاب..

إلا أن 14 آذار ناس ثورة الأرز والقضية هي موجودة وتعيش في عقول وضمائر ووجدان وقلوب ناس ثورة الأرز من السياديين والأحرار والشرفاء..وهؤلاء كثر.

للدكتور جعجع ومع احترامنا الكلي لشخصه ولتاريخه، ومع محبتنا الخالصة لمن يؤيده من الأتباع الأعزاء، نقول وبراحة ضمير إن 14 آذار التي قلت إنها لا تزال موجودة، هي 14 آذار “الصفقة وهرطقتي ربط النزاع والواقعية”، وبالتالي عملياً وواقعاً معاشاً وخيبات واستسلام  وحبال ربط وهرطقات سياسية وصفقات وتهميش للقيم والمبادئ، وغربة عن أمال وتطلعات المواطنين.. هذه ال 14 آذار على الأكيد الأكيد وعلى شي مليون أكيد مش 14 آذار ثورة الأرز وناس ثورة الأرز، ولا 14 آذار شهداء ثورة الأرز، ولا 14 آذار الناس والكرامات..

في مفهومنا المتواضع فإن 14 آذار جعجع والحريري السلطوية والحكومية  هي 14 آذار “الصفقة”، الهوى والنوى والمحتوى..
وشي مليون نقطة على السطر..

وسامحونا يا أهلنا الكرام .. انتم الذين للأسف القضية عنكم هي ليست أولوية، بل الشخص أو الأشخاص.

مما لا ريب ولا شك فيه إن الحقيقة صعبة وجارحة وحملها ثقيل، كما أنه من المستحيل أن ينجح من يحاول القفز فوق الحقيقة هذه والتعمية عليها ..
مستحيل أن ينجح مهما حاول ومهما اجتهد وتفنن ولعب على مشاعر الناس وعلى رزم التناقضات..
ومستحيل أن ينجح مهما استثمر في ريبرتوار النوستولجيا.(مخزن الحنين للماضي)..!!!

مرة أخرى نذكر من نعنيهم ويعنيهم الأمر بقول السيد المسيح:” من ليس معي فهو ضدي ومن لا يجمع فهو يبدد”
وبقوله أيضاً “فليكن كلامكم بنعم نعم، وبلا لا لا..”….

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

جعجع يلتقي وفدا من رؤساء بلديات ومخاتير البقاع الأوسط: 14 آذار موجودة وستستمر لأنها الروح والمشــــروع
المركزية/12 آب/17
تابع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لليوم الثاني على التوالي، استقبال الوفود في فندق “القادري” في زحلة، في حضور النائبين انطوان بو خاطر وشانت جنجنيان، الأمين المساعد لشؤون المناطق جوزف أبو جودة، منسق “القوات” في زحلة ميشال تنوري، والتقى وفدا من رؤساء بلديات ومخاتير البقاع الأوسط. فاستهل كلمته بالترحيب بهم والإشادة بتنوعهم الطائفي “الذي هو صورة لبنان الحقيقية”.وقال “البعض منكم تمنى عليَّ إعادة إحياء 14 آذار، ولكن في الحقيقة ان 14 آذار لم تغب في أي لحظة من اللحظات أو لم تعد موجودة، فهي ككل شيء في هذه الدنيا متواجدة بشكل مختلف وفق المراحل التي تمر بها، صحيح أنها لم تعد موجودة كتنظيم كما كانت عليه في السابق بين عامي 2005 و2010 ولكنها كمشروع ما زالت حاضرة”. اضاف “تسألون هل ستستمر 14 آذار فقط على مستوى ردود الفعل؟ أقول لكم: طبعا لا، فكل مرحلة لها طريقتها ومعطياتها وظروفها، والمرحلة في الوقت الراهن هي مرحلة تأن وانتظار وأخذ الأمور بالتي هي أحسن، لأنكم تشهدون على ظروف المنطقة وما يجري فيها، وبالتالي يجب أن نتنبه جيدا ليبقى لبنان بمنأى عن كل ما يحصل”. وطمأن رئيس “القوات” الى أن “14 آذار موجودة وستستمر لأنها الروح والمشروع الذي نؤمن به جميعنا، ونحن كقوات لبنانية بدأنا في العهد الجديد كـ14 آذار وسنبقى مستمرين كـ14 آذار الى أبد الآبدين، آمين”. من جهة أخرى، استقبل جعجع جمعية تجار البربارة التي قدمت له وشاح الجمعية. كما عرض المجتمعون الأوضاع الاقتصادية والحركة التجارية في المنطقة.