الشدياق يوسف رامي فاضل: يتّسع الفارق يوما بعد يوم بين “المارونيّة” وبين “بعض الموارنة

66

يتّسع الفارق يوما بعد يوم بين “المارونيّة” وبين “بعض الموارنة
الشدياق يوسف رامي فاضل/29 تموز/17

يتّسع الفارق يوما بعد يوم بين “المارونيّة” وبين “بعض الموارنة”، تماما كما يتسع الفارق بين يسوع الناصري وبين يسوع النصارى كما قال جبران!
المارونيّة هي حالة تسكننا وتتكلم فينا، وليست “شركة حلبيّة” نتكلّم زورًا باسمها!
المارونيّة هي مساحة حريّة ومساحة روحيّة نأوي إليها وتأوي إلينا، وليست مساحة الإستثمار في بورصة الكرامة!
المارونيّة هي الوادي وهي الجبل التي تُحتِّمُ عليك الوقوف، وليست قاعات الإجتماعات المنبسطة الذليلة!
المارونيّة هي الإلتقاء بين عاموديّة الجبل وأُفُقيّة الجلّ (أو الصار) لكيما تصبح الصليب الذي نُصلَبُ عليه لأجل الحقّ!
المارونيّة هي الفكر الذي يجمع الشرق بالغرب، وليست الحلف الأقلّوي الذي يفرّق أبناء البلد الواحد!
المارونيّة هي جَدّتي التي تغزل الشمس بيمينها والتي لا صفة لها! وهي جدّي الذي يزرع عرقه ودمه في باطن الأرض والذي لا لقب له!
المارونيّة ليست بربطةٍ ولا بأربطةٍ ولا برابطةٍ! بل هي التفلّت والإنفلات والفلتان نحو الحقيقة، وهي الشذوذ والشواذ عن كلّ قواعد البراغماتية والمساومة والتقيّة!
المارونيّة هي البقيّة الباقية في الموارنة وهي أيضًا في غير الموارنة، فلا جدران تحدّها ولا جمعية تسجنها في كتب القانون!
المارونيّة هي العاصية على كلّ أنواع الذلّ، وإن تسطّر بأقلامٍ مُزخرفة، وباليد الأرستقراطيّة التي تبيع نفسها لقاء بعض الحماية المزعومة!
المارونيّة هي رعاة الماعز الذين لا كُرُوش لهم! وليست حيتان المال الذين يبيعون اسمها في أسواق النخاسة!
المارونيّة هي الكافرة ببعض بنيها وهي المؤمنة بالحقّ من أيّ طائفة أتى!
وفي النهاية، نحن لسنا بموارنة بعد، بل نحن طلّاب مارونيّة وفي مسيرةٍ دائمة إليها!