الياس بجاني: السلاح المتفلت هو عارض من أعراض احتلال حزب الله للبنان/تقرير عن تجمع أهالي ضحايا السلاح المتفلت

57

السلاح المتفلت هو عارض من أعراض احتلال حزب الله للبنان
الياس بجاني/10 حزيران/17

نعم وألف نعم للانتفاضة الشعبية اللبنانية التي انطلقت تحت عنوان “انتفاضة الأوادم ضد الزعران”، والتي هي صرخة محقة ومدوية ومؤثرة وإنسانية لأهالي الضحايا الأبرياء الذين سقطوا بالسلاح الفوضوي والمتفلت في مناطق لبنان كافة، وتحديداً في دويلات حزب الله، وتلك القريبة منها أو المحيطة بها.

إن تفلت السلاح في لبنان ليس هو المشكل الأساس على الإطلاق، بل هو مجرد عارض مخيف وقاتل، ونعم، مجرد عارض من أعراض النتائج الكوارثية والتدميرية لجريمة احتلال حزب الله الإرهابي والمذهبي والمجوسي للبنان.

حزب الله هذا الفيلق العسكري الإيراني ومنذ تأسيسه في العام 1982 يحتل لبنان، ويغتال أحراره، ويقمع ويرهب شعبه ويفقره، ويفكك ويُهمّش ويلغي مؤسساته ويعهرها…وفي نفس الوقت يستتبع طروادياً ويخصي سياسياً ووطنياً بقوة الإرهاب والإغتيالات والإغراءات غالبية الأحزاب والمسؤولين والرسميين والحكام ورجال الدين ويحولهم لمجرد أدوات بيده.

حزب الله يقتل الشعب السوري ويدمر سوريا، ويقوم بعمليات إرهابية في كل الدول العربية.

لا يجب أن يغيب عن فكر وثقافة أي لبناني أو عربي، وتحت أي ظرف بأن كل ممارسات حزب الله الإرهابية تتم عن سابق تصور وتصميم، وذلك من ضمن المخطط المجوسي الإحتلالي والتوسعي المعادي لكل ما هو لبناني، ولكل ما هو عربي.

وبالتالي، عمليا فإن حزب الله وراعيته جمهورية الملالي المجوسية وحكامها وعسكرها وحرسها الثوري هم جميعاً أعداء لكل ما هو سلم وأمن واستقرار وقانون وحريات وديمقراطية وتعايش وانفتاح وحضارة.

حزب الله الإرهابي يضرب ويهمش ويفكك مؤسسات الدولة اللبنانية منذ أن أوجدته إيران ليكون ذراعها التدميرية والإرهابية في مواجهة اللبنانيين والعرب.

حزب الله يسوّيق علناً وبوقاحة لثقافة الاستكبار والإستقواء، والفوضى والإستهزاء والإستهتار بالقوانين.

حزب الله يحمي المجرمين والقتلة وقد رفع بعضهم إلى مرتبة القداسة، وتحدياً المجرمين منهم الذين اغتالوا الرئيس رفيق الحريري والعشرات من رموز ثورة الأرز.

حزب الله يماس ويشجع ممارسة تجارة وصناعة وتوزيع وتصدير المخدرات، ويحمي ويحلل ويشرع المتاجرة بالممنوعات كافة… كما أنه ضليع في تبيض الأموال أكان في لبنان أو خارجه.

حزب الله زرع ويزرع “مجاهديه” وخلاياه الإرهابية النائمة في كافة دول العالم.

حزب الله نفذ المئات من عمليات الاغتيال والتفجير والخطف في لبنان والدول العربية وفي العديد من دول العالم.

من هنا فإن كل ما يسببه السلاح المتفلت في لبنان من اغتيالات وقتل و”زعرنات وبهورات وإرهاب” وتعديات وفوضى وسرقات وكوارث وماسي، فهذا كله ناتج عن وضعية الحزب الإحتلالية والإرهابية والمجوسية.

وحتى لا يفقد اللبناني وجهة البوصلة ويتلهى بالأعراض فقط ويهمل أو يتعامى أو ينسى المرض الأساس، فإن لا حل للسلاح المتفلت، ولا عودة للدولة والقانون والأمن، ولا نهاية احالة الفوضى، ولا لجم “وضبضبة للزعران” بغير حل حزب الله، وتجريده من سلاحه، وبتفكيك دويلاته، وبحصر السلاح فقط، وفقط بقوى الدولة اللبنانية الشرعية..

والأهم والضروري جداً هو العمل على تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان ومنها القرارين 1559 و1701.

ونعم، وبالتأكيد فإن تعليق المشانق والعودة إلى قانون الإعدام لن يحلا المشكل لا من قريب ولا من بعيد..علماً أن عقوبة الإعدام مرفوضة وغير معمول بها في غالبية دول العالم الحر التي تحترم الإنسان وتتقيد بشرعة الحقوق الأممية.

يبقى أن من شاهد وسمع اليوم الكلمات المؤثرة جداً التي ألقاها بعض أهالي ضحايا السلاح المتفلت خلال الوقفة الاحتجاجية في ساحة الشهداء (بيروت) لا بد وأنه بكى وغضب وثار وربما لعن وشتم وكفر وسأل لماذا؟ ومليون لماذا يُسمح بقتل الأبرياء واغتيالهم من قبل زعران ومجرمين دون رادع.

في الخلاصة، إنه من الواجب الوطني والإنساني التعاطف والتعاضد مع أهالي ضحايا السلاح المتفلت، ولكن .. ولكن، من الواجب العقلاني والوجداني والضميري والوطني أيضاً أن لا نضيِّع البوصلة ونتعامى عن المرض الأساس والذي السلاح المتفلت هو مجرد عارض من أعراضه.

إن المرض والمشكل الأساس الذي يعاني منه لبنان واللبنانيين هو احتلال حزب الله وإرهابه وسطوته وهيمنته على الدولة وعلى غالبية حكامنا من رؤساء ونواب وأحزاب وسياسيين وإعلاميين…

وبالتالي، فإن تركيز الجهد فقط على معالجة عارض تفلت السلاح، واجترار شعار “العودة إلى قانون الإعدام” وتعليق المشانق بهدف التعمية والتضليل، ودون الغوص الجدي والفاعل في علاج المرض الأساس واستئصال سرطاناته، وفي نفس الوقت استبدال الرؤساء والوزراء والنواب والمسؤولين وتعرية حقيقة الأحزاب الأدوات بيد حزب الله بغيرهم من الشرفاء والأحرار… فإن هذا التركيز للأسف سوف يبقى ناقصاً ومبتوراً ومجرد مضيعة للوقت.
*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com

اهالي ضحايا السلاح المتفلت تجمعوا في ساحة الشهداء وطالبوا الدولة بتحمل مسؤولياتها
السبت 10 حزيران 2017
وطنية – تداعى ناشطون واهالي الضحايا ومتضامنون من آباء وامهات وابناء واخوة عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم للتجمع في ساحة الشهداء، من اجل قضية السلاح المتفلت والرصاص العشوائي تحت شعار “كرمال كل اللي راحو”، وتنادت مجموعة من الناشطين والاهالي للقيام بحملة “انتفاضة الاوادم ضد الزعران” بهدف خلق رأي عام شعبي تحت مطلب “لم سلاح الزعران” من الشوارع والاحياء.
وحمل الناشطون والاهالي خلال وقفتهم الورود البيضاء وصور الضحايا واسماءهم ولافتات كتب عليها “عجقة عرسان بالسماء وعجقة زعران عالارض”، “وزير الداخلية سحاب السلاح من ايد الزعران”، “بي الكل نحنا ولادك ..احمينا”، “رئيس الجمهورية السلاح المتفلت سلاح سياسي ومسؤولية كل سياسي وجماعته”، “عملوا حواجز امنية بكفينا زبالة”، “وزير الداخلية سلاح فلتان ما في امن ولا امان”، “اليوم كان دور روي الحاموش وغدا يكون دور ابنائنا”.
وألقت صاحبة المبادرة زينة باسيل شمعون كلمة قالت فيها: “انا ام انانية ، لا اريد ان يموت اولادي بالطريقة نفسها التي مات بها روي وغيره من الضحايا”.
وطالبت المعنيين “بوقف السلاح المتفلت وضبط الامن وعدم اعطاء رخص للسلاح بطريقة عشوائية”. ودعت الى “معاقبة المرتكبين بطريقة مشددة في حال لم يتم تنفيذ احكام الاعدام”.
أهالي الضحايا
وتحدث اهالي الضحايا عن اوضاعهم بعد فقدانهم أولادهم جراء سلاح ما اسموه “سلاح الزعران”، فقالت والدة ايليان صافتلي: “ايليان شهيدة السلاح المتفلت، وقد اختارت السماء ولكن اليوم تكفيني مصيبة واحدة، فأنا خائفة على اولادي المتبقين. على الدولة إعلان عدم التجول في حال لم تستطع حماية شعبها. كل جرم ابنتي انها ذهبت للسهر، فليعلنوا قرار عدم التجول وليقفلوا الشوارع والمدارس والمقاهي والمطاعم وليأتوا لنا بالطعام الى داخل منازلنا، ارحمونا بقى”.
وطالب والد ايف نوفل الدولة “باكمال ما تقوم به”، مبديا “الثقة الكبيرة بالأجهزة الامنية، ونطالب اللواء عثمان بمتابعة قضية الهاربين من العدالة. أعدموا ابني فلماذا لا يعدمون المجرم”؟
من جهتها، قالت زوجة جورج الريف الذي قتل في منطقة الاشرفية منذ عامين: “اليوم جورج مات وانتقل الى السماء ولن يعود ابدا، لكن على الجاني ان يعاقب على فعلته، وعلى الشعب اللبناني التضامن مع الضحايا واهاليهم، ونناشد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير العدل تنفيذ حكم الاعدام لقاتل جورج”.
وأبدت تخوفها من المماطلة بمحاكمة قاتل زوجها وقالت:” السجون تخرج زعرانا”.
وناشدت ابنة طلال عوض، ضحية فنجان النسكافيه، الدولة “بانزال اشد العقوبة بقاتل والدها”. وقالت: “حرام اشفقوا علينا”.
بدوره ، سأل الناشط من مدينة بعلبك حسين ياغي الدولة: “كم من الضحايا تريدون بعد لكي تقوموا بحمايتنا؟”. وتحدث عن “ازيز الرصاص الذي لعلع في سماء بعلبك ليل امس واستمر الى الرابعة فجرا”. وشدد على ان “مدينة بعلبك هي مدينة حب وسلام وستبقى”.
واختتم اللقاء بكلمة لأحد منظمي المبادرة سلمان سماحة الذي سأل بدوره: “الى متى السكون والتغاضي عن تحويل وطننا الى غابة تعبث بها وحوش متفلتة من أي ضوابط؟”، وقال: “لن نرتاح ولن ندع احدا يرتاح حتى ينام اولادنا وامهاتنا مرتاحين مطمئنين الى سلامة ابنائهم، ولن نستكين قبل ان تصبح شوارعنا نظيفة من آفات التخلف من المخدرات والسلاح”.
بارود
وكان الوزير السابق زياد بارود حضر متضامنا وقال: “أتضامن مع الضحايا لاجل مستقبل اولادنا”.
شدياق
كذلك حضرت الاعلامية مي شدياق ودعت الى “التشدد في منح رخص السلاح ورخص الزجاج “الفيميه”، ودعت الى “إزالة كل الاسباب التي تمنع القوى الامنية من الدخول الى بعض المناطق والى رفع الغطاء عن كل المرتكبين”.
بيان
كذلك وزع بيان باسم الشعب اللبناني وطالب الدولة “بتحمل مسؤولياتها لانها المعنية بحماية امن المواطنين وملاحقة المرتكبين ووضع حد لتفلت حمل السلاح واعطاء التراخيص، واصدار توجيهات لقوى الامن الداخلي بمنع حمل السلاح في المآتم والاعراس والمناسبات العامة، ومنع اطلاق المفرقعات والاسهم النارية بين الاحياء السكنية ورفع الحمايات والتغطيات الحزبية عن المرتكبين وتعويض المتضررين من الرصاص الطائش والتفلت الامني”.