الياس بجاني: عمى البصر والبصيرة في دعوى سيزار وجبران

72

عمى البصر والبصيرة في دعوى سيزار وجبران
الياس بجاني/01 حزيران

(إنجيل القدّيس يوحنّا12/من37حتى43/:”أَعْمَى عُيُونَهُم، وقَسَّى قُلُوبَهُم، لِئَلاَّ يَرَوا بِعُيُونِهِم، ويَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِم، ويَتُوبُوا فَأَشْفِيَهُم)

أكيد مش سيزار يلي مقدم الدعوى، ولا القصة هي من بنات أو صبيان افكارو.
السيزار ومتل ما الكل بيعرف وشايف هو مجرد واجهة للصهر جبران،
ومجرد أداة باسيلية هي بدل عن ضايع لا أكثر ولا أقل..
الدعوى بالمفهوم القانوني سخيفي وولادية ومكتري كتير..
وهيدي دعوى ما راح تشيل لا الزير من البير ولا راخ تخفي بطرس حرب..
ولا راح تأمن 100% النيابة للصهر بالبترون..
وكمان مش راح تلغي سامي الجميل من المعادلة السياسية،
ولا راح تسكر حزب الكتائب.
الدعوى تعتير وضياع وقصر نظر وعمى بصر وبصيرة..
هيدا إذا ما قلنا هبّل وع الآخر..
عملياً الدعوى بالتأكيد راح تقوي وكتير نوفل ضو واسعد بشارة وغيرون..
وراح تخلي الناس تتعاطف معون بوج الظلم والإفترء والإستكبار..
أما المستفيد الأول من الدعوى اعلامياً وشعبياً ومارونياً ونيابياً هو بطرس حرب.
الموراني الأوادم والأحرار بالبترون راح يتعاطفوا مع بطرس حرب وراح يزيد التأكيد والتأييد لنيابتو.
الدعوى خدمة كبيرة لبطرس حرب ولسامي الجميل وكمان دعمة كبيرة للواء ريفي ولكل الباقين.. وهيدا أمر أكيد.
أي شخص عاقل لا بد وأن بيسأل باستغراب..
طيب إذا كانت هالدعوى بتخدم يلي مقدمي ضدون فليش تقدمت؟
الجواب الإيماني والإنجيلي هو انو يلي قدموها واقعين بتجارب إبليس وصايبون عمى البصر والبصيرة.
إيمانياً، لما الإنسان بيوقع بالتجربة وبيكتر، وبيغرق فيها أكتر وأكتر،
ولما هيدا الإنسان ما بيتوب وبيتبكر وبيتمرد وبيعصى وبيقتل ضميره وبيعبد تراب الأرض.
ولما بيفضل البواب الوسعة على الضيقة،
ولما بيبطل يحسب حساب يوم الحساب..
ولما ربنا بيسامحه مرة وتنين وميي وما بيتوب..
ولما ربنا بيشوف انو صار متل لاسيفورس وما عاد في رجاء من توبتو..
ساعتها ربنا بيتركوا وبينفض ايده منو.. ومش بس بيتركوا ولكن ومتل ما بيقلنا الانجيل المقدس..
بيعمي عيونو، وبيقسي قلبو، حتى ما يشوف بعيونو، ولا يفهم بقلبو، وما يرجع يطلب التوبة.
باختصار يلي مقدمين الدعوى بينشفق عليون وهني بحاجة إلى صلاة.. وعم يقوصوا حالن بجريون
بمحبة منقلون:” لو دامت لغيركون ما كانت وصلت لعنكون..
خافوا الله، تواضعوا واتعظوا قبل فوات الآوان..

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
phoenicia@hotmail.com