الياس بجاني: عراضة حزب الله الإعلامية ونفاق بيانات استنكار من يشاركه في الحكومة

81

عراضة حزب الله الإعلامية ونفاق بيانات استنكار من يشاركه في الحكومة
الياس بجاني/21 نيسان/17

يقول كتابنا المقدس فليكن كلامكم بنعم نعم وبلا لا وما زاد على ذلك فهو من الشيطان..
لا نظن أن عدداً لا بأس به من الأشاوس من أصحاب أحزبنا التجارية والعائلية والمافياوية يفقهون معنى هذا الكلام المقدس رغم أنهم يتاجرون اسخريوتياً وطروادياً بشعارات استعادة حقوق المسيحيين ليلاً ونهاراً.

ترى هل يعي هؤلاء الذين يشاركون حزب الله في الحكومة أن لا قيمة ولا مصداقية ولا احترام لأي بيان يصدر عنهم منتقداً أي هرطقة من هرطقات الحزب الفارسي الذي يحتل لبنان بقوة السلاح والإرهاب والمال؟

هل غاب عن بال وفكر وتشاطر وتذاكي أولئك الأشاوس من أصحاب ثقافة النرسيسية أن وجودهم إلى جانب حزب الله في الحكومة و”تحفطهم بالبامبرز” (تحفظهم) على خطيئة ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” يجعلهم قانونياً شركاء متكافلين ومتضامنين مع الحزب في كل ممارساته وأقواله ومشاريعه والتعديات؟

وهل يظن هؤلاء ربع وأصحاب البيانات المستنكرة لعراضة الحزب الإعلامية في الجنوب أن شعبنا (باستثناء قطعانهم والزلم) هو غبي وساذج  وفاقد للذاكرة وأنه بات لا يعرف أن المواطن هو من يحتج ويستنكر وأن المسؤول والوزير والنائب وصاحب الحزب مطلوب منه العمل وليس الاستنكار؟ إن شطارة إمساك العصى من الوسط، أي “اجر بالبور وإجر بالفلاحة” هي عمل احتيالي ومخادع ولا وطني ولا قيمي ولا أخلاقي. كما أن من يمارس هذه الشطارة الإستغبائية هو لا ثقة به ولا مصداقية لديه.

على ما نعتقد فإن لبنان هو البلد الوحيد في العالم الذي يقوم فيه ربع الحكام والمسؤولين في الدولة أكانوا رؤساءً أو وزراءً أو نواباً أو أصحاب أحزاب مشاركين في الحكم بإصدار بيانات استنكار ويتظاهرون ضد الحكم والحكام وهم الحكام والمسؤولين. إن ممارسات غالبية الحكام والمسؤولين في لبنان هذه هي النفاق بأبهى صوره وتبين دون أدنى شك أنهم لا يحترمون لا الدستور، ولا ذكاء ولا عقول ولا كرامة ولا حقوق مواطنيهم.

بالعودة إلى العراضة الإعلامية لحزب الله في الجنوب وعلى الحدود مع إسرائيل حيث تتواجد القوات الدولية عملاً بالقرار الدولي رقم 1701 فالأمر برمته هو هرطقة بهرطقة والمسؤولية هنا بما يخص استكبار حزب الله الفارسي وتفلته من الضوابط وتعدياته على الدولة ومؤسساتها والدستور تقع على عاتق الحكام اللبنانيون من نواب ووزراء وأصحاب أحزاب 14 و08 آذاريين الذين حالوا دون وضع القرار الدولي هذا تحت البند السابع حينما اذرفوا الدموع كما التماسيح وجالوا على دول القرار كالإسخريوتي راجين المسؤولين فيها ترك أمر حزب الله وسلاحه لهم..

من هنا فإن حال حزب الله المتفلت والإحتلالي والإستكباري هم من أسس له وهم من رعاه وهم من كان ولا يزال الغطاء له.

نشير هنا إلى أن ورقة التفاهم بين ميشال عون وحسن نصرالله الموقعة عام 2006 في كنيسة مار مخايل تشرّع وتؤبد سلاح حزب الله وكل ما يقوم به من ممارسات عسكرية في الجنوب وفي أي مكان آخر من لبنان وخارجه.

ونعم، كل يوم يمر يتم التأكد عملياً وواقعاً معاشاً على الأرض أن جريمة وهرطقة ورقة التفاهم بين حزب الله وميشال عون هي من ساهم بشكل أساسي وجوهري في أن يصل الحزب إلى وضعيته الإحتلالية والإرهابية والإستكبارية واللالبنانية القائمة حالياً.

في الخلاصة إن من يزرع الخبث والنرسيسية وعشق السلطة والمال، لا بد وأن يحصد الذل والتهميش والإهانات على الأرض، ولهب نار جهنم وحضن دودها يوم الحساب الأخير.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

تقرير له علاقة بالمقالة
حزب الله يستفز إسرائيل بجولة إعلامية حدودية
إعداد حلا نصرالله/جنوبية/ 20 أبريل، 2017/تسببت جولة حزب الله الإعلامية اليوم (الخميس) على المناطق الحدودية الجنوبية، بإستنفار قوات اليونيفيل التي حاولت منع الوفد الإعلامي من التقدم إلى موقع العلام في اللبونة. وشكلت الجولة خرقاً للقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن عام 2006، والذي نص على ضرورة إنسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأزرق، وأمر بأن تكون المنطقة الحدودية في الجنوب اللبناني خالية من أيّ مسلّح ومعدات حربية وأسلحة عدا تلك التابعة للقوات المسلحة اللبنانية وقوات يونيفيل. وقد تمكن حزب الله من ممارسة لعبته المفضلة عبر إستفزاز إسرائيل ودفعها للإستنفار على الحدود اللبنانية، بعد أن أرسل وفداً إعلامياً ضمن جولة حدودية كان قد دعا لها قبل أيام.
وقد ألقى مسؤول عسكري في الحزب كلمة له مدح فيها إنجازاتهم العسكرية، وذكَر بتخوف الإسرائيليين من فرضية دخول مجموعات عسكرية للحزب إلى الجليل. الجولة الإعلامية التي أطلقتها وحدة العلاقات الإعلامية على الشريط الحدودي، شارك بتغطيتها مجموعة من القنوات والإذاعات اللبنانية، وقصد حزب الله من الجولة إظهار الإجراءات الإحترازية التي يتخذها الجيش الإسرائيلي تحسباً للحرب المقبلة. وتنقل الوفد على الشريط الحدودي المقابل لموقع حانيتا الإسرائيلي ومستوطنة شلومي، وتخللت الجولة محاولة من قبل قوات اليونيفيل لمنع تقدم الوفد إلى موقع العلام. وشرح المتحدث العسكري لحزب الله للوفد، الدور الذي يلعبه اللواء 300 الإسرائيلي في شمال إسرائيل، وبحسب قوله، فإن اسرائيل تتخذ خطوات دفاعية، بسبب إعتقادها ان الحزب سيدخل إلى عدد من المستوطنات. ولفت المتحدث العسكري، إلى قيام إسرائيل ببناء منحدرات ومنصات تنصت وكاميرات مراقبة، وجرفت الأراضي، ورفعت السواتر الترابية لمنع أي محاولة للتقدم نحوه، ووصفها بأنها إجراءات مستحدثة ينشغل بها الإسرائيلي ليلاً نهاراً. واعلن المتحدث العسكري عن إلتزامهم بتعاليم القيادة العسكرية، مؤكداً على تحول عقيدة الجيش الإسرائيلي من الهجومية إلى الدفاعية. وكان السيد حسن نصرالله قد أعلن في لقاء أجرته معه قناة “الميادين” عن إمتلاك جنوده كل المقومات للدخول إلى الأراضي الإسرائيلية. ومن جهة اخرى، فإن القلق الإسرائيلي من فرضية قيام الحزب بأي خرق بري، دفعتهم إلى وضع خطة شاملة تصفها الصحف الإسرائيلي، بـ”التغيير الجغرافي العظيم” للحدود مع لبنان.
ويشرف على عمليات التغيير الجغرافي القائد العسكري ياهو غاباي، الذي صرح قبل أسبع لموقع “زا تايم اوف إسرائيل”، بأن الخطة تهدف لمنع تسلل أشخاص أو قيام أي مجموعة مسلحة بإجتياح أراضي، وتم إستخدام جنود الإحتياط والمتقاعدين للقيام بأعمال البناء والحفر. وتتضمن الخطة، بناء تحصينات وخنادق في كل قرية حدودية، وتدعيم نظم المراقبة تحسباً لعمليات القنص، ونصب لوائح إسمنتية ضخمة، ورفع سواتر ترابية على علو يفوق في بعض النقاط عشرات الأمتار. ويبدو أن الجولة الإعلامية التي حملت طابع عسكري، هي جزء لا يتجزأ من تركيز الإعلام الحربي نشاطه في الاونة الاخيرة للحديث عن المتغيرات العسكرية على الحدود، وذلك ضمن حملة إعلامية إنطلقت مع وثائقي “الجدار الوهم”، الذي شرح تفصيلياً عمليات الحفر التي ينجزها الإسرائيلي في “مستوطنة حانيتا” المقابل لقرية علما الشعب اللبنانية، ومثلث “شتولا”، وموقع “وادي سوادة” المحاذي لعيتا الشعب، و“نقطة كاتامون”  ونقطة “دشمة 207” وبئر شعيا، ومنطقة المطلة، ولكن في مقابل ذلك، يؤكد عدد من الخبراء العسكريين إلى أن تل أبيب لا تريد شن حرب على لبنان، رغم تهديدها الدائم بإعادته مئة عام إلى الوراء.