الياس بجاني: استهداف موقعنا الالكتروني يقوينا ويزيدنا اصراراً وليس العكس

32

استهداف موقعنا الالكتروني يقوينا ويزيدنا اصراراً وليس العكس
الياس بجاني/11 شباط/17

محزنة ومؤسفة عقلية ومفاهيم ودكتاتورية البعض من أهلنا كما هي تماماً وضعية أسيادهم ومشغليهم من الذين يعيثون فساداً وإفساداً وإرهاباً في وطننا الغالي والحبيب لبنان.

فهؤلاء كما تبين تصرفاتهم لا يزالون يعيشون في عصور ما قبل الحجرية وما قبل زمن شرعة الغاب، وبالتالي لا يعترفون بحق الآخر وبحرية هذا الآخر في التعبير عن رأيه والذي قد يكون مخالفاً لفكرهم ولثقافتهم ولنهجهم ولمشاريعهم الإرهابية والتخريبية.

هؤلاء يغيبون العقل والمنطق والقانون والحريات والديمقراطية باستمرار ولا يجيدون غير القمع والقوة أكان بواسطة السلاح والاغتيالات أو عن طريق كم الأفواه وإرهاب أصحاب الأقلام الحرة والوسائل الإعلامية الذين لا يخضعون لهم وولا يتملقونهم ويعارضونهم ويعرون حقيقتهم.

هؤلاء القابعين بعقولهم في الأزمنة الغابرة والمنسلخين عن واقع الحرية والرافضين الأخر المختلف والمعادين للحقوق هم من أعداء وطننا أو حتى قد يكونون من أهلنا ومن أقرب الناس إلينا.

في هذا السياق الإلغائي والقمعي والتخريبي المتأصل في عقول وثقافة البعض تعرض موقعنا الالكتروني “المنسقية العامة للمؤسسات اللبنانية الكندية” لسلسلة من الاعتداءات المعقدة والمتطورة  تكنولوجياً، وقد تمكن هؤلاء من أسبوع من تعطيل الموقع بالكامل.

اليوم وبعد جهد وعمل مضني يعود الموقع مجدداً إلى وضعيته الطبيعية وقد حاولنا تحصينه تكنولوجياً بعدة برامج مخصصة لمواجهة هؤلاء الهاكرز الأبالسة ونتمنى أن تحمينا منهم.

بالطبع نحن لا ندري من هم وراء استهداف الموقع، ولكننا نقول لهم وبصوت عال، “لا تعبوا حالكن ولا تعبونا”، ونؤكد لكم أن كل اختراق لموقعنا  سوف يزيدنا تصميماً واصراراً على متابعة رسالتنا الحضارية والسلمية المستمرة بشكل يومي منذ العام 1988.

باختصار، نحن نؤمن بلبنان الحر والسيد والديمقراطي والسيادي والرسالة والتعايش، كما نقدس الحريات والحقوق، وبالتالي وسوف نتابع رسالتنا السلمية والحضارية للدفاع عن وطننا وإنساننا مهما كانت الصعاب.

سلاحنا هو الكلمة وفقط الكلمة التي هي مقدسة وأقوى من أي سلاح بشري وترابي

(“في البَدْءِ كَانَ الكَلِمَة، والكَلِمَةُ كَانَ مَعَ الله، وكَانَ الكَلِمَةُ الله. كانَ الكَلِمَةُ هذَا في البَدْءِ معَ الله. كُلُّ شَيءٍ بِهِ كُوِّن، وبِغَيْرِهِ مَا كُوِّنَ أَيُّ شَيء”)

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الالكتروني
Phoenicia@hotmail.com