الياس بجاني (أرشيف 06): غزوة السابع من أيار: إجرام وهمجية وبربرية

482

غزوة السابع من أيار: إجرام وهمجية وبربرية
الياس بجاني
07 أيار/16

طبقاً لمعايير وثقافة وأدبيات قادة ورعاة حزب الله المحليين والإقليميين، فإن يوم غزوة السابع من أيار سنة 2008 لمدينة بيروت كان يوماً مجيداً، فيما الحقيقة الصارخة وطبقاً لكل القيم والأعراف والشُّرّع الحقوقية والدستورية الدولية هو جريمة جاهلية وهمجي وبربرية وعمل بلطجي بامتياز، وأي قول غير هذا هو كفر ودجل ونفاق وتعامي عن الحق والحقيقة.
إنه ورغم كل الدعوات المتكررة للسيد نصرالله من رجال دين وسياسيين وأكاديميين للاعتذار عن ذلك اليوم الأسود الدامي والبشع فإن الرجل باستعلاء وتكبر وفوقية مصر على أن ذلك اليوم الغزوة كان مجيداً حيث قامت فيه جحافله الميليشياوية والأصولية والإيرانية والمحلية بحماية السلاح بالسلاح.
أليس هذا منطق شريعة الغاب الذي ساد في العصور الحجرية حيث كان القوي يستعبد الضعيف؟
نسأل هل مفهوم المجد كما يسوّق له السيد نصرالله ويتباهى به يكمن في غزوة بيروت والجبل وبارتكاب فظائع القتل والتنكيل والإرهاب بحق المواطنين اللبنانيين العزل؟
هل المجد بثقافته السيد وأسياده الملالي هو التطاول والاعتداء على الكرامات واستباحة المحرمات وتدمير الممتلكات وأقفال وحرق وسائل الإعلام وقهر وإذلال الآخرين عن طريق السلاح؟
ترى من أعطى جحافل حزب الله الشرعية للقيام بغزوتها، وهي عملياً وواقعاً معاشاً مجرد ميليشيا أصولية وإرهابية وخارجة على القانون؟ ميليشيا إيرانية القرار والتسليح والأهداف والعقيدة والولاء.
عملاً بالدستور اللبناني لا شرعية لوجود حزب الله ولا لسلاحه، ولا صفة قانونية لقادته، وبالتالي كل ما قام به هذا الحزب من أعمال عسكرية في السابع من أيار عام 2008 تصنف في خانة الإجرام والتفلت والبربرية.
طبقاً لكل معايير العدل والقانون إن ما قامت به جحافل ميليشيات حزب الله في ذالك اليوم الغزوة هو جريمة بشعة كاملة الأوصاف ومطلوب محاكمة من أمر بها، ومن نفذها، ومن تستر، عليها، أو كان شريكا فيها، وكل ما عدى هذا هو الكفر والتجني والظلم بأبشع صورهم.
أحرار لبنان الذين هم من عامة الشعب وليسوا بالتأكيد من طينة وخامة الطاقم السياسي والحزبي التاجر والخانع انتفضوا مجدداً في ذكرى الغزوة وقالوا بصوت عال وجهور لا للغزوات البربرية، ولا للسلاح المجرم المتفلت، ولا للدويلات والمربعات الأمنية، ولا للتفرد بالحكم، ولا لقانون انتخابي يُفصل على مقاس ومصالح حزب الله والمرتزقة والتيمورلنكيين، ولا للاستكبار والفوقية، ولا للفساد، ولا لتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، ولا لمشاريع ومخططات وأوهام وهلوسات وحروب حزب الله وأسياده ملالي إيران.
وقالوا أيضاً نعم للدولة اللبنانية ولسلطتها الكاملة على كل التراب اللبناني بواسطة قواها الذاتية، ونعم للحق والعدل والمساواة والقانون، ونعم للمحكمة الدولية وللقضاء العادل، ونعم وللاقتصاص من كل المجرمين الذين نكلوا بأهل بيروت والجبل، واغتالوا قادة ثورة الأرز، ويمنعون قيام الدولة اللبنانية، ويعادون الدول والشعوب العربية، ويعطلون انتخاب رئيساً للجمهورية، ويعيقون بالقوة استعادة الاستقلال والسيادة والحريات.
السيد نصرالله الذي يصر على أن غزوة جحافله لبيروت والجبل كانت يوماً مجيداً، كان أذاق أهلنا في الجنوب طعم مجده الملالوي هذا قبل وعقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة الحدودية في الجنوب اللبناني سنة الألفين حيث وعلى نفس خلفية معاييره وأدبياته وخطابه ومفهومه للمجد هدد يومها أهلنا هناك علناً وعبر كل وسائل الإعلام بدخول مخادعهم وقطع أعناقهم وبقر بطونهم، مما أجبرهم على ترك أرضهم واللجوء إلى إسرائيل التي لا يزالون فيها حتى يومنا هذا لأن حزب الله يحوّل دون عودتهم.
يبقى أنه وحتى لا تتكرر غزوة بيروت والجبل المطلوب وضع سلاح حزب الله وباقي الأسلحة الميليشياوية اللبنانية والفلسطينية والسورية بأمرة وإشراف الجيش اللبناني وإقفال دكاكين الدويلات والمربعات الأمنية كلها والعودة إلى الاحتكام للقانون وليس للسلاح.
من المحزن أن لبنان اليوم مهيمن على قراره وأمنه ومؤسساته من قبل ملالي إيران بواسطة جيش حزب الله الذي هو إيراني القرار والقيادة والتمويل والأهداف والعقيدة والمرجعية.
لإنهاء احتلال حزب الله للبنان المطلوب من قادة لبنان الأحرار في الداخل وبلاد الانتشار على حد سواء الذهاب إلى مجلس الأمن والمطالبة بتنفيذ كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان التي في مقدمها 1559 و1701 ووضع القرار 1701 تحديداً تحت البند السابع وتكليف القوات الدولية الموجودة في الجنوب مسؤولية تأمين كل ما يلزم أمنياً وإدارياً لاستعادة الدولة لسلطتها وحصر السلاح بقواها الذاتية فقط.

*الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكتروني
Phoenicia@hotmail.com

في أسفل فهرس صفحات الياس بجاني على موقعي المنسقية الجديد والقديم
فهرس مقالات وبيانات ومقابلات وتحاليل/نص/صوت/ بقلم الياس بجاني بالعربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالمقالات والتعليقات
مقالات الياس بجاني العربية لسنة 2014-2015

مقالات الياس بجاني العربية من سنة 2006 حتى2013
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 1989 حتى2005
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر سياسية وإيمانية باللغة العربية لسنة2014
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر قصير ةسياسية وإيمانية باللغة العربية بدءاً من سنة 2011 وحتى2013

صفحة تعليقات الياس بجاني الإيمانية/بالصوت وبالنص/عربي وانكليزي
مقالات الياس بجاني باللغة الإنكليزية من 2006حتى2015

مقالات الياس بجاني باللغة الإنكليزية من 1998حتى2005
مقالات الياس بجاني باللغة الفرنسية
مقالات الياس بجاني باللغة الإسبانية
مقالات الياس بجاني حول تناقضات العماد عون بعد دخوله قفص حزب الله مع عدد مهم من مقلات عون
مقالات للعماد ميشال عون من ترجمة الياس بجاني للإنكليزية
مقابلات أجراها الياس بجاني مع قيادات وسياسيين باللغتين العربية والإنكليزية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية
بالصوت/صفحة وجدانيات ايمانية وانجيلية/من اعداد وإلقاء الياس بجاني/باللغة اللبنانية المحكية والفصحى
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2014
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لثاني ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2012
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2011
صفحةالياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية من 2003 حتى 2010

بالصوت حلقات “سامحونا” التي قدمها الياس بجاني سنة 2003 عبر اذاعة التيارالوطني الحر من فرنسا

Elias Bejjani’s English, French, Spanish Index On This Site
Elias Bejjan’s English Articles for 2006/2007/2008/2010 /2011,2012,2013, 2014, 2015
Elias Bejjani’s Short English Notes as from 2009

Elias Bejjani’s English Articles from 1988 to 2005
Elias Bejjani’s English/Arabic FAITH Editorials, Statements, Studies & Contemplations

Elias Bejjani’s French Version of some of his Editorials
Elias Bejjani’s Spanish Version of some of his Editorials

Elias Bejjani’s English FAITH editorials
English Editorial By: General Michel Aoun/Translated to English by: Elias Bejjani
ُElias Bejjani’s English notes Click Here