الياس بجاني (من الأرشيف)/المفتي حسن خالد: شهيد لبنان الحريات والتعايش

597

المفتي حسن خالد: شهيد لبنان الحريات والتعايش
الياس بجاني
 16 أيار/15

“ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يُرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون”
(سورة آل عمران 169 – 170)

  يتذكر لبنان اليوم الشهيد المفتي الشيخ حسن خالد الذي اغتالته بوحشية المخابرات السورية المجرمة يوم الثلاثاء في 16 أيار سنة 1989 بالقرب من دار الإفتاء في بيروت عندما انفجرت بقرب سيارته التي كانت تمر في تلك المنطقة سيارة ملغومة بمواد ناسفة وراح ضحيتها 16 شخصاً، واثنان من حراسه. وكما كان حال ومصير كل جرائم المحتل السوري خلال حقبة استعباده للبنان واللبنانيين سُجلت القضية وقيدت ضد مجهول وقد تمّ دفن الشهيد بمقبرة الأوزاعي في اليوم التالي لاغتياله.

 أقدم الحكم السوري المخابراتي على اغتيال المفتي خالد وهو الشخصية الدينية السنية والوطنية والقيمية والعلمية المرموقة لإسكات صوته الحر والصارخ الذي كان يطالب علنية وبقوة بضرورة إنهاء الاحتلال البعثي السوري لوطن الأرز واستعادة السيادة والحرية والاستقلال وحماية أسس التعايش والمحافظة على الرسالة الحضارية التي هي جوهر كينونة وكيان لبنان.

 ولأن الشهداء لا يموتون بل تبقى ذكراهم خالدة فإن المفتي خالد هو حيّ يرزق في ضمير ووجدان وقلب وأحاسيس كل لبناني حر وسيادي وأبي يرفض بعناد الأبطال كل أساليب الإجرام والاغتيالات والقهر والكبت والاضطهاد وكم الأفواه ومتعلق بثقة وإيمان بالحريات والحقوق والقيم والسلم والديموقراطية.

 خسر لبنان بخسارة المفتي خالد أحد رجالاته الكبار إلا أن حلمه تحقق وأجبر الشعب الأبي المحتل السوري على الرحيل صاغراً يجرجر خيبته، وبمشيئة الله وبفضل قرابين الشهداء الأبرار من أهلنا سوف يبقى لبنان وطناً مميزاً وحراً وسيداً ومستقلاً، ومنارة للديموقراطية، ومثالاً ونموذجاً في التعايش، وفي أصول احترام وقبول الغير معتقداً وحضارة وقومية وتاريخاً وعرقاً.

 جاهر المفتي الشهيد بالحق في حين تجابن وصمُت العديد من القياديين والسياسيين خوفاً أو مصلحةً ولم تكن لديهم الجرأة والوطنية والإيمان ليشهدوا للحق ويرفعوا راياته عالياً.

امتدَّت يد الغدر السورية الشيطانية إليه واغتالته بأمر مباشر وشخصي من قِبّل الرئيس السوري الرحل حافظ الأسد.

 لماذا أراد الرئيس السوري اغتيال المفتي خالد؟ لأنه ببساطة متناهية ووضوح تام رفض الاستسلام والرضوخ لمشيئة الاحتلال وأبى إلا أن يكون لبنانياً حراً ونقياً، ولأنه استمر دون خوف أو مساومة ومن على كافة المنابر العربية والدولية يطالب بحرّيّة وسيادة واستقلال وطنه، ولأنه ظلّ متَمَسِّكاً بمبادئه ووفيّاً لمواقفه ومعتقداته في حب إخوته في لبنان، كل لبنان، وكل اللبنانيين.

 بتغييب المفتي خالد خسرت جبهة التعايش في لبنان مدافعاً قوياً عنها، وخسر المسيحي اللبناني بشكل خاص رجل دين مسلم تميزت مواقفه بالاعتدال والانفتاح والمحبة والتسامح، وخسر الإسلام اللبناني مفكرا وعالماً ورجل دين مميز.

 تحية إكبار واعتزاز وإباء لكل شهداء لبنان الذين سقوا تربته المقدسة بتضحياتهم وقدموا أنفسهم قرابين على مذبحه ليبق شامخ الجبين وعال الرأس، ولتبق رايته خفاقة، ولتبق الكرامات والأعراض مصانة، ولتبق رسالة لبنان الحضارية فاعلة وحية.

 إن وطنا كالوطن اللبناني يفتديه أهله بأرواحهم لن يُستعبد ولن يركع ولن يقبل الهوان ولن يموت أبداً، وهو كطائر الفينيق يخرج من الرماد إلى الحياة بعد كل شدة.

 يقول الله تبارك وتعالى: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي” (سوره الفجر27 )

 *الكاتب ناشط لبناني اغترابي
عنوان الكاتب الألكترونيphoenicia@hotmail.com

 

سيرة المفتي خالد ذاتيّة
وُلِدَ المفتي حسن خالد سنة 1921 في بيروت، درس في مدارس المقاصد الخَيريّة الإسلاميّة وأكمل دروسه التكميليّة والمتوَسِّطة في معهد أزهر لبنان في بيروت ونال الليسانس من جامعة الأزهر الشريف عام 1946. بعد تخَرُّجه، عمل أستاذاً لمادَّتَي المنطق و التوحيد في الكلّيّة  الشرعيّة في بيروت ثمَّ موظَّفاً في المحكمة فواعظاً في المساجد ، كان رصيناً ، موضوعيّاً ، مُنفَتِحاً فحظي باحترام الجميع و كانت لتوجيهاته و توجِّهاته أثر على كل فئات المجتمع اللبناني إذ كان عطوفاً و مُحِبّاً وحكيماً فحصد ثمرة سلوكه وعُيِّنَ سنة 1954 نائب لقاضي بيروت ثمّ سنة 1957 قاضياً شرعيّاً لقضاء عكّار وسنة 1960 عُيّنَ في محكمة محافظة جبل لبنان الشرعيّة. تحلّى المفتي حسن خالد بالجرأة في مواجهة الرؤساء والحكّام بعيداً عن التعصُّب، مُتَمَسِّكاً بكل تفصيل  من قناعاته فكان موضِعَ ثقة و احترام حتّى ممن لم يشاركوه أفكاره و آرائه و لقد حصد ما زرعه فكره وأعماله فسيمَ مُفتياً يوم الأربعاء 21 كانون الأوَّل من عام 1966 .

بعض مؤلَّفات الشهيد
1- المواريث في الشريعة الإسلاميّة
2- أحكام الأحوال الشخصيّة في الشريعة الإسلاميّة
3- أحاديث رمضان
4- الزواج بغير المسلمين
5- موقف الإسلام من اليهوديّة و الوثنيّة والنصرانيّة
وغيرها من المؤلَّفات في الفقه والإجتماع والدين.

بعض المهام التي تولّاها
1- مارس الخطابة و التدريس في مساجد بيروت
2- درّس مادَّتَي المنطق و التوحيد في أزهر لبنان –بيروت
4- عُيّن نائب قاضي بيروت الشرعي
5- عُيّن قاضياً شرعيّاً في منطقة عكّار
6- رئيس للمحكمة الشرعيّة في جبل لبنان
7- سيمَ مُفتياً للجمهوريّة اللبنانيّة في 11 كانون الأول سنة 1966 و غيرها من المناصب طبعت تاريخه بالثراء الفكري و المعنوي فكان له حضوره الخاص و منهجيّته المميّزة.

 

مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بعد زيارته ضريح المفتي خالد: تنقصنا قدرة الاجتماع على القضايا الأساسية لبقاء الوطن
السبت 16 أيار 2015 /وطنية – زار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ضريح المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد بمناسبة ذكرى استشهاده السادسة والعشرين، بحضور ممثل الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة النائب عمار حوري، رئيس “مؤسسات المفتي الشهيد حسن خالد” سعدالدين خالد وقضاة شرع ولفيف من العلماء وشخصيات سياسية وعسكرية واجتماعية وثقافية وتربوية ودينية واولاد المفتي الشهيد وعائلته. بعد قراءة الفاتحة على روح المفتي خالد قال المفتي دريان: “نقف وإياكم اليوم في الذكرى السادسة والعشرين لاستشهاد سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد الذي اغتالته يد الغدر والظلم والطغيان في السادس عشر من شهر أيار من عام 1989.لا ينبغي أن تمر هذه الذكرى لاستشهاد هذا الرجل الكبير، رجل الإسلام والوطن والأمة، بدون عبرة وعظة، وبدون درس وأمل للمسلمين وللبنانيين جميعا. أما العبرة: فهي أن الصمود أمام المشاق والصعاب يؤتي الأجر مرتين: مرة في الفوز بالشهادة، ومرة في فوز القضية التي قتل المجرمون الشهيد للحيلولة دون إحقاقها. وقد فازت قضية حسن خالد، وهي قضية كل شهداء الوطن الكبار، قضية بقاء لبنان حرا سيدا مستقلا، عربي الانتماء والهوية، وقضية تجدد الأمل بالوطن والدولة ومؤسساتها، والطموح إلى الغد الأفضل. هذه هي القضية التي عمل لها وعليها، رجالات لبنان الكبار. وقد غيب كثيرين منهم الموت أو القتل. لكن الموازين، هي موازين العمل الصالح، الذي ناضل بمقتضاه شهيدنا حسن خالد وأعلامنا الشهداء الكبار . ولأن القضية بقيت حية، فإن هؤلاء الرجال بقوا أحياء، وذهب ظالموهم أو يذهبون، ويكون على أحيائنا وشبابنا، أن يظلوا حاملين لمشعل الحرية، ومشعل الشهادة، وما هي الشهادة إن لم تكن تعبيرا عن شجاعة الحرية، وشجاعة السعي من أجل بلوغ قوتها وآفاقها”.

واردف: “لقد عرف جيلنا من رجالات لبنان والعرب، ومثقفيهم وسياسييهم، حسن خالد، في ذروة عطائه في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي. أما نحن أهل العلم الديني، فإننا نشأنا على يديه معلما وأستاذا، ثم عملنا معه عندما تسلم منصب الإفتاء، وشهدنا عن كثب أعماله الجليلة في سياسات العلم والدين، وسياسات الوطن والمواطنين. وقد كان نموذجا ومثالا لنا في عمله وخلقه وإنسانيته، وفي آفاق شخصيته الرحبة، وفي إدراكه الكبير لقضايا لبنان، وقضايا العرب والإسلام. وأشهد ما عرفت مثله في اهتمامه المنقطع النظير، بالكبير والصغير من الأمور، وبرعايته لشبابنا، وعيشه لهمومهم وتطلعاتهم، وقدرته على التصدي للمشكلات، سواء أكان ذلك في الملف الديني، أم في المجال الوطني والعربي والإنساني”.
واضاف: “وإنني إذ أتذكره اليوم معكم أيها المسلمون، وأيها اللبنانيون، أذكر له ورعه وصلاحه وتعبده، وثقته بالله عز وجل. وإنني إذ أذكر له خطابه الشهير بالملعب البلدي، وعمله على وثيقة الثوابت العشر الإسلامية والوطنية، أذكر له أيضا شغله الشاغل الذي استشهد من أجله، لإنهاء النزاع الداخلي والحرب الأهلية، والمحافظة على وحدة الصف الإسلامي والوطني والسلم الأهلي. وإلى جانب ذلك، وعلى مدار الساعة، عمل حسن خالد على بناء المؤسسة الدينية الإسلامية، ليس في مجالات الأوقاف والجهاز الديني، والتعليم الديني العالي وحسب؛ بل وفي المؤسسات الخيرية والاجتماعية، التي ما نزال نتمتع بثمارها حتى اليوم. ومن أجل هذا كله، حظي شهيدنا الكبير، بالثقة والتقدير من المجتمع الإسلامي والمجتمع الوطني. بل إن شخصيته النادرة المثال، حظيت بالحب أيضا، فحتى اليوم، عندما يذكر بيروتي عتيق “المفدي” فإنه يعني به الشيخ حسن خالد رحمه الله”.
وسأل دريان: “لماذا أذكر هذا كله اليوم؟ أذكره لحاجة شبابنا وشيوخنا إلى نموذج رجل الدين، ورجل الخلق، ورجل الثقة، ومن يمكن التوجه إليه في الملمات. وهذه الصفات كلها اجتمعت في شخصه وسيرته رحمه الله. وأذكره لحاجة شبابنا وسياسيينا ومثقفينا إلى الشخصيات الوطنية الجامعة: الشخصيات التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. لقد عشق حسن خالد لبنان في أيام عزه وفرحته، وكان يعتبره نموذجا ينبغي أن تسعى إليه سائر الأوطان العربية. وعشق حسن خالد لبنان أكثر، لأنه خاف عليه في محنته وحروبه. ما سمعت مسلما قبله يذكر باقتناع خيرات “الصيغة” اللبنانية. فإذا قال أحد محدثيه: ولكن كان يسارع للقول: هذا الاستدراك يقوله المرتاحون، والوطن مهدد، فلندع الاستدراك لظروف أفضل. واهم من يظن أن الصراع في لبنان هو من أجل العدالة والإصلاح، أو على الخوف والغبن، هذه كلها مفردات صنعتها الأحداث الهائلة التي أذهبت الوعي، ونصرت الغرائز. تعالوا نعمل معا لكي يبقى الوطن وتبقى الدولة، ويعود الاستقلال، وأنا كفيل بأن يزول الخوف والغبن جميعا مرة واحدة”.
ولفت الى انه “في ذكرى المفتي الشهيد حسن خالد، رجل المهمات الكبرى تحضر كل القضايا، وكل الهموم. لقد أعلنت في خطابي بعد الانتخاب وبعد التنصيب أننا محتاجون إلى ورشة إصلاح كبرى. وقد بدأنا تلك الورشة لإعادة بناء المؤسسات . المؤسسات التي تستطيع خدمة الناس في أوقافهم وفي المجالات الاجتماعية، وتستطيع بالإقدار والوحدة التصدي للتطرف والشرذمة. بدأنا البناء بعد أن تم استحقاق انتخاب مفتي الجمهورية اللبنانية، وتابعنا تشييد البناء بانتخاب المجلس الشرعي، والمجالس الإدارية للأوقاف. وهاتان خطوتان جليلتان تعيدان للمؤسسات قوامها المتين بإرادة المسلمين وعملهم من أجل البناء والكفاءة والتمكين. وسنظل على المنطق نفسه ، والسيرة نفسها ، في إصلاح التعليم الديني الأساسي والعالي، وفي جمع كلمة المسلمين بالتضامن والوحدة. وأنا بحاجة إلى عمل وكفاءة واعتدال ومسؤولية كل فرد منكم نساء ورجالا. فالعمل الذي ينتظر أن نقوم به ، يأبى الاستغناء عن أحد، أو تجاهل أحد”.
واردف: “إنني على مشارف شهر رمضان المبارك أوجه نداء إلى المقتدرين من المسلمين، ورغم كل الصعوبات: مؤسساتنا الخيرية والتعليمية والوقفية والاجتماعية، التابعة لدار الفتوى وغير التابعة لها، بحاجة ماسة للدعم والعون، ومن صناديق الزكاة إلى بيوت الأيتام، إلى دور الرعاية، إلى أزهر لبنان” لافتا الى “ان الملف الاجتماعي شديد الأهمية والخطورة على كل اللبنانيين، وعلى المسلمين بوجه خاص. إن مناطقنا هي أكثر المناطق عوزا وفقرا. وصدقوني أيها المسلمون وأيها اللبنانيون أن الفقر هو الشقيق الحميم للتطرف. ما عاد من الممكن أن تبقى حالة طرابلس على ما هي عليه. وأنا أذكرها لأنها الأكثر بروزا ، وإلا فكل المناطق والمدن والبلدات عندها معاناة كبيرة. ماذا أقول على سبيل المثال عن عرسال، وقد عادت التهديدات لأهلها، وتفاقمت احتياجاتها، وقيل إنها ينبغي أن تغزى رغم وجود ألوف من الجيش اللبناني فيها ومن حولها من أجل الحماية والتأمين؟ المسألة الأمنية هم الدولة وشغلها، وقد قامت ببعض ما عليها، وكانت هناك توترات ينبغي الإصغاء لأناتها أو يعود الوضع إلى التفاقم. أما الملف الاجتماعي لطرابلس فما عاد يمكن احتماله. هناك آلاف الأسر والشبان المحتاجين إلى عناية. الأموال والتبرعات ضرورية، لكن الضروري أيضا المبادرات المدنية والمنافذ والأفكار والمؤسسات التي لا توفرها غير الإرادة القوية والصادقة، والإيمان الناشر للثقة والخير”.
واضاف دريان: “الفتيان المأزومون، والفتيان المشردون، وأهل المعتقلين والمسجونين بحق وبدون حق، هؤلاء جميعا تستصرخ حالتهم القلوب والعقول. ألم تقرأوا قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كاد الفقر أن يكون كفرا. بل إنني أصارحكم أيها المسلمون، وأيها اللبنانيون: إن جهات عديدة، أبرزها طرفان، جندت وتجند المئات من فتياننا وشباننا وبسبب العوز والحاجة للقتال في صفوفهم وحروبهم المتكاثرة بداخل لبنان وخارج لبنان، فأين المبادرة، وأين التفهم، وأين العلاج؟ نحن محتاجون بالفعل إلى عدل السلطات العسكرية والأمنية، ومحتاجون إلى المعايير الواحدة في القضاء والإدارة والتنمية، لكننا محتاجون اليوم وغدا إلى التضامن والتكافل في ما بيننا وسد حاجات المعوزين والضائعين. فلنساعد أنفسنا لتأمن مجتمعاتنا، ولكي نتمكن من الالتفات للاصلاح ورعاية الوسطية والاعتدال”.
واضاف: “في ذكرى المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد، نذكر أعماله للوطن والدولة. والوطن ليس بخير، والدولة ليست بخير. قبل عام خلا كرسي الرئاسة، وما استطاع السياسيون التوافق على انتخاب رئيس. لا يمكن للدولة أن تبقى وتستمر وتستقر بدون رئيس للجمهورية، وبمجلس نيابي معطل، وحكومة لا تجتمع إلا بحسب التساهيل. إن سائر المواطنين اللبنانيين خائفون على وطنهم ودولتهم، في حين يغرق لبنان بتفكك المؤسسات، والمسارعة إلى استيراد الحروب واللاجئين معا. أين المسؤولية؟ وأين الحركة المسؤولة في لبنان؟ ومن أجل لبنان؟”.
وقال: “ان وطنا قدم كبار رجالاته شهداء، ليس وطنا ضعيفا. وإن شعبا انتشرت سمعة نجاحات أبنائه عبر العالم، ليس شعبا ضعيفا. وإنما تنقصنا الإرادة، وتنقصنا الوحدة، وتنقصنا القدرة على الاجتماع على القضايا الأساسية الضرورية لبقاء الوطن، وبقاء دولته. في ذكرى المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد يحضرني قوله تعالى: هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين”.
وختم: “رحم الله شهيدنا الكبير مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد، وأسكنه فسيح جناته، ومسيرة المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد باقية ومستمرة لأنها مسيرة الشرفاء والمخلصين والأوفياء”.
سعدالدين خالد
وكانت كلمة لنجل الشهيد قال فيها: “نستذكر اليوم المفتي الشهيد حسن خالد رجل الاعتدال في زمن الفوضى والتطرف رفض السلاح وتقاتل أبناء البلد الواحد حمل لواء العيش المشترك وإلغاء الطائفية السياسية وهو مفتي قمم عرمون واللقاء الإسلامي وصلاة العيد في العراء ومفتي الثوابت الإسلامية العشرة ورجل الحوار والوحدة الإسلامية والوطنية”.
وختم: “نسأل الله تعالى ان يوفق المفتي دريان على متابعة مسيرة دار الفتوى الإسلامية والوطنية الحاضرة والمضيئة، كما نسأل الله تعالى ان يوفق كل المخلصين من امتنا ووطننا لتجنيب البلاد والعباد مآسي الحروب والأزمات وان يحمي أوطاننا وعلى رأسهم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية من العابثين والحاقدين”.

 

في أسفل فهرس صفحات الياس بجاني على موقع المنسقية القديم

فهرس مقالات وبيانات ومقابلات وتحاليل/نص/صوت/ بقلم الياس بجاني بالعربية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالمقالات والتعليقات
مقالات الياس بجاني العربية لسنة 20142015

مقالات الياس بجاني العربية من سنة 2006 حتى2013
مقالات الياس بجاني العربية من سنة 1989 حتى2005
الياس بجاني/ملاحظات وخواطرسياسية وإيمانية باللغة العربية لسنة2014
الياس بجاني/ملاحظات وخواطر قصير ةسياسية وإيمانية باللغة العربية بدءاً من سنة 2011 وحتى 2013

صفحة تعليقات الياس بجاني الإيمانية/بالصوت وبالنص/عربي وانكليزي
مقالات الياس بجاني باللغة الفرنسية
مقالات الياس بجاني باللغة الإسبانية
مقالات الياس بجاني حول تناقضات العماد عون بعد دخوله قفص حزب الله مع عدد مهم من مقلات عون
مقالات للعماد ميشال عون من ترجمة الياس بجاني للإنكليزية
مقابلات أجراها الياس بجاني مع قيادات وسياسيين باللغتين العربية والإنكليزية

صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية 
بالصوت/صفحة وجدانيات ايمانية وانجيلية/من اعداد وإلقاء الياس بجاني/باللغةاللبنانية المحكية والفصحى
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2014
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لثاني ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لأول ستة أشهر من سنة 2013
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2012
صفحة الياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية لسنة 2011
صفحةالياس بجاني الخاصة بالتسجيلات الصوتية من 2003 حتى 2010

بالصوت حلقات “سامحونا” التي قدمها الياس بجاني سنة 2003 عبر اذاعة التيارالوطني الحر من فرنسا